أخبار

تم النشر بتاريخ: ١٦ أبريل ٢٠٢٦ 21:52:21
تم التحديث: ١٦ أبريل ٢٠٢٦ 21:57:03

تعهد بـ1.5 مليار دولار.. مؤتمر برلين يدعو لوقف الحرب في السودان

مواطنون
اختُتم أمس الاربعاء في العاصمة الألمانية مؤتمر دولي رفيع المستوى بشأن السودان بإصدار بيان ختامي شدّد على ضرورة إنهاء النزاع المستمر، داعياً إلى وقف فوري للأعمال العدائية وضمان حماية المدنيين، في وقت تعهّد فيه المشاركون بتقديم نحو 1.5 مليار دولار أمريكي لدعم الاستجابة الإنسانية داخل السودان وفي دول الجوار.

يأتي هذا المؤتمر في ظل أزمة متفاقمة تُعد من بين الأسوأ إنسانياً في العالم، حيث يعيش ملايين السودانيين أوضاعاً مأساوية نتيجة استمرار القتال منذ أبريل 2023، إلى جانب تراكمات سياسية وأمنية تعود جذورها إلى أبريل 2013 وما تلاه من اضطرابات داخلية وصراعات مسلحة، مروراً بالتحولات السياسية التي أعقبت عام 2019، وصولاً إلى الانزلاق في صراع مفتوح بين القوى العسكرية.

ومن أبرز مخرجات مؤتمر برلين، الذي أكد بيانه الختامي على جملة من الالتزامات والمطالب، أبرزها:
الدعوة إلى إنهاء الأعمال العدائية فوراً، والامتثال للقانون الدولي الإنساني. وضمان وصول إنساني كامل وآمن وغير معرقل إلى جميع أنحاء السودان، بما في ذلك عبر العمليات العابرة للحدود، وإزالة العوائق البيروقراطية أمام إيصال المساعدات.

التشديد على حماية المدنيين واستمرار العمليات الإنسانية دون ربطها بهدن مؤقتة أو اتفاقات وقف إطلاق النار.

الدعوة إلى حوار سياسي، سوداني–سوداني يمهّد لانتقال مدني شامل بعد وقف دائم لإطلاق النار. ومطالبة أطراف النزاع برفع جميع القيود التي تعيق إيصال المساعدات المنقذة للحياة. وضمان وصول آمن وسريع للعاملين والإمدادات الإنسانية في كافة أنحاء البلاد. وإدانة الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، بما في ذلك العنف الجنسي والهجمات ذات الدوافع الإثنية، واستهداف البنى التحتية والعاملين في المجال الإنساني. والدعوة إلى التحقيق في الانتهاكات التي قد ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عنها.

كما حث المؤتمرون على وقف جميع أشكال الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة. والإشادة بجهود المنظمات الإنسانية المحلية والدولية، بما في ذلك غرف الطوارئ ومبادرات المساعدة المجتمعية. إلى جانب دعم الجهود الدولية والإقليمية، بما في ذلك مساعي “الخماسية”، والترحيب بتعيين مبعوث أممي خاص للسودان.

وأعلن المشاركون عن تقديم نحو 1.5 مليار دولار للاستجابة الإنسانية، من بينها أكثر من 811 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، لتلبية الاحتياجات العاجلة داخل السودان ودعم الدول المستضيفة للاجئين.

وشدد البيان على ضرورة استمرار الاهتمام الدولي بالأزمة السودانية، محذراً من خطر تحولها إلى “أزمة منسية”، وداعياً الشركاء الدوليين إلى مضاعفة الجهود لإنهاء النزاع وتخفيف معاناة الشعب السوداني.

ورغم الإجماع الدولي على ضرورة وقف الحرب، لا تزال فرص الحل مرهونة بمدى التزام الأطراف المتنازعة بالانخراط في عملية سياسية جادة، وسط تحديات معقدة تشمل الانقسامات الداخلية وتعدد الفاعلين الإقليميين والدوليين.

ويؤكد مراقبون أن نجاح أي مسار مستقبلي يتطلب وقفاً دائماً لإطلاق النار، يتبعه انتقال مدني شامل يعيد بناء مؤسسات الدولة ويضع السودان على طريق الاستقرار والديمقراطية.

معرض الصور