أخبار

تم النشر بتاريخ: ٢٦ مارس ٢٠٢٦ 10:52:29
تم التحديث: ٢٦ مارس ٢٠٢٦ 10:54:33

تصاعد العنف في النيل الأزرق يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد وصول الإغاثة

مواطنون
تتواصل التطورات الميدانية في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، في ظل تصاعد وتيرة الاشتباكات وتزايد النزوح، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الأوضاع الإنسانية وتعثر وصول المساعدات.

وأفادت مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أمس، بأن الأعمال العدائية على طول حدود السودان مع الدول المجاورة، إلى جانب تكثيف غارات الطائرات المسيّرة، تزيد من المخاطر التي يتعرض لها المدنيون، وتعيق عمليات الإغاثة.

وأوضح المكتب أن العنف بالقرب من الحدود الإثيوبية، خاصة في محيط بلدات الكرمك وسالي وديندراو جنوب مدينة الدمازين، أدى إلى نزوح أعداد من المدنيين نحو عاصمة الولاية، فيما عبر آخرون إلى داخل الأراضي الإثيوبية.

وفي تطور لافت، أعلنت قوات الدعم السريع، الثلاثاء، سيطرتها على بلدة كورموك الاستراتيجية، عقب معارك مع الجيش السوداني، في وقت أكدت فيه السلطات، الاثنين، أن القوات المسلحة صدّت هجمات شنتها قوات الدعم السريع وحلفاؤها من الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال على مدينة الكرمك ومناطق مجاورة.

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فإن الاشتباكات على الحدود مع تشاد وإثيوبيا أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، وأجبرت السكان على النزوح، بينما أبلغ شركاء إنسانيون عن سقوط ضحايا جراء غارات بطائرات مسيّرة وقعت الاثنين، امتدت آثارها إلى مناطق في جنوب السودان.

من جهتها، اتهمت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع بتهجير نحو 3000 شخص من بلدة الكرموق، وتدمير المستشفى الرئيسي فيها عقب اقتحامها بعد اشتباكات عنيفة.

وقالت الشبكة إن المهاجمين نهبوا مرافق صحية وسرقوا معدات طبية، كما تعرض عاملون في القطاع الصحي لاعتداءات، أسفرت عن إصابة أحدهم بجروح خطيرة. وأضافت أن موجة العنف دفعت آلاف المدنيين، بينهم نساء وأطفال، إلى الفرار نحو الدمازين والمناطق الحدودية مع إثيوبيا.

وحملت الشبكة قيادة قوات الدعم السريع مسؤولية ما وصفته بـ"التدمير والنهب الممنهجين"، بينما لم يصدر تعليق فوري من القوات على هذه الاتهامات.

ودعا مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جميع الأطراف إلى خفض التصعيد، وضمان حماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق.

ويأتي هذا التصعيد في سياق النزاع المستمر منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والذي أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

معرض الصور