تم التحديث: ٢٥ مارس ٢٠٢٦ 09:49:56
النساء يحذرن من تدهور الأوضاع الإنسانية في ولايات كردفان
مواطنون
أصدر فريق العمل المعني بالنوع الاجتماعي في العمل الإنساني في السودان، بدعم من المجموعة الاستشارية النسوية للسودان التابعة للفريق القطري الإنساني، تحذيراً جندرياً جديداً يستند إلى إفادات 43 منظمة تقودها نساء تعمل في ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان، إضافة إلى نقاشات مركزة مع قيادات نسوية ومقدمي خدمات إنسانية في الإقليم.
وكشف التقرير عن استمرار العمليات القتالية في إقليم كردفان خلال الأشهر الماضية، وسط تنازع حاد على السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال.
في ولاية شمال كردفان، شهدت مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، التي عانت حصاراً استمر لعامين، هجمات مكثفة في أواخر فبراير، شملت ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت بنى تحتية رئيسية، مما تسبب في أضرار كبيرة طالت مستشفيات وجامعة كردفان، إلى جانب استهداف أحياء سكنية وأسواق، وأسفر ذلك عن سقوط ضحايا مدنيين. وتأتي هذه الهجمات في وقت تستضيف فيه الولاية أعداداً كبيرة من النازحين الذين يعتمدون على مرافق صحية محدودة.
وفي منتصف مارس، سيطرت قوات الدعم السريع على منطقة بارا، حيث لا تزال خدمات الاتصالات مقطوعة حتى الآن.
أما في جنوب كردفان، فقد ظلت مدينتا كادوقلي والدلنج تحت الحصار لأكثر من عامين. وعلى الرغم من عودة القوات المسلحة إلى المدينتين في أواخر يناير 2026، إلا أن طرق الوصول لا تزال غير آمنة، فيما يظل الوضع الإنساني حرجاً. وأسهمت شحنات اللقاحات والغذاء التي وصلت في فبراير في تخفيف حدة الأزمة وتقليل مخاطر المجاعة في بعض المناطق، إلا أن الأوضاع لا تزال متقلبة مع استمرار الاشتباكات، وتعرض الأحياء السكنية للقصف المدفعي وضربات الطائرات المسيّرة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وفي غرب كردفان، تخضع الولاية لسيطرة قوات الدعم السريع، مع تزايد حركة النزوح نحو شمال كردفان. كما تعاني المنطقة من عزلة متزايدة وصعوبة في الوصول الإنساني، حيث تُصنف عدة مناطق، منها النهود والخوي وود بندة، كمناطق يصعب الوصول إليها.
وبحسب تقديرات منظمة الهجرة الدولية، نزح نحو 132,693 شخصاً من مناطق مختلفة في كردفان بين 25 أكتوبر 2025 و22 فبراير 2026، نتيجة تصاعد العنف، خاصة في جنوب كردفان.
ويستضيف إقليم كردفان حالياً أكثر من مليون نازح داخلي موزعين على نحو 1,980 موقعاً في 36 محلية، بزيادة قدرها 15% منذ تصاعد النزاع في أكتوبر 2025. وتشير البيانات إلى أن 73% من الأسر النازحة استقرت في المراكز الحضرية مثل شيكان والأبيض، حيث تعاني الخدمات من محدودية شديدة.
كما أفادت التقديرات بأن 57% من النازحين هم من الأطفال دون سن 18 عاماً، فيما يشكل الذكور 52% والإناث 48%.
