تم التحديث: ٢٠ مارس ٢٠٢٦ 13:21:16

اتهامات للحكومة بالتحايل على متأخرات المعلمين.. ومبادرة قومية تدعو لحل أزمة الشهادة السودانية
مواطنون
اتهمت لجنة المعلمين السودانيين الحكومة بالتحايل في سداد متأخرات المرتبات، مؤكدة أن ما تم الإعلان عنه كصرف لمتأخرات خمسة أشهر لمعلمي ولاية الخرطوم لا يعكس الواقع الفعلي.
وأوضحت اللجنة، في بيان صادر الخميس، أن المبالغ المصروفة تمثل 60% فقط من جملة أربعة أشهر، أي ما يعادل راتب شهرين، معتبرة أن الحكومة تتجاهل المطالب الحقيقية للمعلمين وتسعى إلى التلاعب بحقوقهم عبر جهات وصفتها بأنها فاقدة للمصداقية.
وأشارت اللجنة إلى أن أزمة المتأخرات لا تقتصر على ولاية الخرطوم، بل تمتد إلى معظم ولايات السودان، بما في ذلك الجزيرة وكسلا وولايات دارفور وكردفان، حيث تفوق المتأخرات في بعضها ما هو موجود في الخرطوم.
وطالبت اللجنة برفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه إلى 216 ألف جنيه، وسداد كافة المتأخرات لجميع المعلمين في مختلف الولايات، إلى جانب تعديل العلاوات ذات القيمة الثابتة.
وأكدت أن المعلمين سيواصلون “النضال المشروع” حتى انتزاع حقوقهم كاملة، في ظل ظروف الحرب التي أدت إلى توقف رواتب أعداد كبيرة منهم، مجددة انتقاداتها لسياسات الحكومة تجاه قطاع التعليم.
في سياق متصل، أعلنت المبادرة القومية لإنقاذ مستقبل طلاب الشهادة السودانية عن انطلاق أعمالها، مطلقة نداءً وطنياً لمعالجة أوضاع نحو 280 ألف طالب وطالبة حُرموا من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية لثلاث سنوات متتالية بسبب الحرب.
وجاء تدشين المبادرة خلال مؤتمر صحفي، حيث أكد المتحدثون أن هذه الخطوة تمثل استجابة وطنية وأخلاقية لإنقاذ جيل كامل مهدد بالضياع، خاصة مع ارتفاع نسبة الفتيات المتضررات إلى نحو 65%.
ودعت المبادرة إلى ضمان انعقاد امتحانات الشهادة السودانية في مناطق وجود الطلاب، عبر ترتيبات آمنة ومتفق عليها، بما يحقق العدالة والمساواة ويمنع تعميق الانقسام المجتمعي.
وسلط المشاركون الضوء على التفاوت التاريخي في فرص التعليم بين الأقاليم، مشيرين إلى أن نسبة الاستيعاب في المرحلة الثانوية تصل إلى 40% في الخرطوم والإقليم الشمالي، مقابل نحو 9% فقط في إقليم دارفور.
كما حذرت المبادرة من تداعيات استمرار انقطاع الطلاب عن التعليم، بما في ذلك تنامي الجريمة والتجنيد القسري وزواج القاصرات، داعية إلى تدخل عاجل من الجهات الوطنية والدولية، بما في ذلك منظمة اليونيسف، لدعم تنظيم امتحانات عادلة وآمنة.
وكشفت عن اتصالات واسعة مع أطراف سياسية وعسكرية مختلفة لطرح رؤية تعتمد المدخل الإنساني، وتدعو إلى توحيد الامتحانات وتأجيل المواعيد المعلنة لإتاحة فرصة الوصول إلى حل شامل.
وفي ختام المؤتمر، أطلقت المبادرة نداءً وطنياً دعت فيه القوى السياسية والمجتمعية إلى التوحد خلف حق الطلاب في التعليم، مطالبة الأطراف المتحاربة بتغليب صوت التعليم ومستقبل الأطفال على صوت السلاح.

