أخبار

تم النشر بتاريخ: ١ مارس ٢٠٢٦ 20:23:48
تم التحديث: ١ مارس ٢٠٢٦ 20:25:39

حريق ضخم يدمّر أكثر من ألف منزل في مخيم كلمة بدارفور

مواطنون
اندلع حريق هائل صباح اليوم الأحد في مخيم كلمة، أحد أكبر تجمعات النازحين داخلياً في إقليم دارفور، ما أدى إلى تدمير أكثر من ألف منزل وتشريد آلاف الأسر التي تعيش أصلاً في ظروف إنسانية قاسية. ووفق بيان صادر عن المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، بدأ الحريق عند الساعة العاشرة صباحاً في أحد المنازل قبل أن يمتد سريعاً حتى الواحدة ظهراً بسبب ضيق الطرق وكثافة المباني داخل المخيم.

وأوضح البيان أن النيران تسببت في أضرار جسيمة شملت احتراق منازل ومحاصيل غذائية مخزنة وممتلكات شخصية، فيما أُصيبت امرأة نازحة من ذوي الاحتياجات الخاصة ونُقلت إلى مستشفى في مدينة نيالا وهي في حالة حرجة. ورغم عدم تسجيل وفيات، وصفت المنسقية الوضع الإنساني للمتضررين بأنه “كارثي”، بعد أن باتت آلاف العائلات بلا مأوى أو غذاء.

ويُعد مخيم كلمة من أكبر مخيمات النزوح في الإقليم، إذ يستضيف أكثر من نصف مليون شخص منذ اندلاع النزاع في دارفور عام 2003 وموجات النزوح الجديدة منذ 2023، ما يجعل الكارثة الأخيرة عبئاً إضافياً على السكان الذين يعانون أساساً من تبعات الحرب المستمرة.

ودعت المنسقية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية إلى التدخل الفوري عبر توفير مأوى عاجل، وغذاء ومياه ورعاية صحية، إضافة إلى دعم إعادة بناء المساكن والبنية التحتية وتعزيز آليات الوقاية من الحرائق والاستجابة السريعة مستقبلاً.

ويأتي الحادث بعد أسابيع من حريق مماثل في مخيم طويلة بمنطقة طويلة في ولاية شمال دارفور، حيث أعلنت المنسقية وفاة طفل يبلغ خمس سنوات إثر حريق قضى على مئات المساكن المشيدة من مواد محلية مثل الخشب والقش. وأوضحت أن الحادث ترك النساء والأطفال وكبار السن في العراء بلا مأوى أو غذاء، واصفة الواقعة بأنها دليل على هشاشة الأوضاع الإنسانية في مخيمات النزوح.

وتقع منطقة طويلة على بعد نحو 60 كيلومتراً غرب مدينة الفاشر، التي شهدت تصاعداً في أعمال العنف منذ سيطرة قوات الدعم السريع عليها في أكتوبر 2025، وفق تقارير محلية ودولية.

وختمت المنسقية بيانها بالتأكيد أن الاستجابة الإنسانية العاجلة “قادرة على إنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة واستعادة جزء من الكرامة الإنسانية المفقودة”.

معرض الصور