تم التحديث: ١٨ فبراير ٢٠٢٦ 19:47:48

فولكر يُعرب عن قلقه بعد مقتل 57 شخصًا في غارات جوية خلال يومين
مواطنون - وكالات
دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم، الأطراف المتحاربة في السودان إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين، وذلك بعد مقتل 57 شخصًا على الأقل في غارات جوية متفرقة بطائرات بدون طيار على مدار يومين هذا الأسبوع.
وأعرب فولكر تورك عن قلقه البالغ إزاء التقارير التي أشارت إلى أن 15 طفلًا على الأقل كانوا من بين الضحايا.
وقال: "تُعدّ هذه المجازر الأخيرة تذكيرًا آخر بالعواقب الوخيمة التي تلحق بالمدنيين جراء تصاعد استخدام الطائرات بدون طيار في السودان".
وقعت الهجمات بين 15 و16 فبراير في أربع ولايات سودانية، حيث يخوض الجيش الوطني وقوات الدعم السريع حربًا منذ أبريل 2023.
استهداف سوق ومدارس ومأوى للنازحين
قال ترك إن طائرة مسيرة تابعة للقوات المسلحة السودانية، يُزعم أنها تابعة لها، استهدفت سوق الصفية في محلية السداري بولاية شمال كردفان في 15 فبراير/شباط، ما أسفر عن مقتل 28 مدنيًا وإصابة 13 آخرين.
وفي اليوم التالي، في غرب كردفان، استهدفت طائرة مسيرة تابعة للقوات المسلحة السودانية، يُزعم أنها تابعة لها، مأوى للنازحين في السنط، ما أسفر عن مقتل 26 مدنيًا، بينهم 15 طفلًا، وإصابة 15 آخرين.
وفي اليوم نفسه، استهدفت طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع، يُزعم أنها تابعة لها، مدرستين ابتدائيتين في الدلنج بولاية جنوب كردفان، لكن لم يتم تحديد عدد الضحايا بعد.
في مكان آخر، قصفت طائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع مستشفى المزموون في ولاية سنار في 15 فبراير، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين على الأقل وإصابة سبعة آخرين على الأقل.
وفي اليوم نفسه، قصفت طائرة مسيرة تابعة للقوات المسلحة السنغافورية مستودع وقود داخل سوق محلي في أديكونج، غرب دارفور. وأُفيد عن وقوع إصابات، لكن لم يتم تأكيدها بعد.
وقال مفوض حقوق الإنسان: "يجب وقف الهجمات المتواصلة من جميع الأطراف على الأعيان المدنية".
وأضاف: "يجب على الأطراف اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين، بما في ذلك الامتناع عن استخدام الأعيان المدنية لأغراض عسكرية".

وصول قافلة تابعة للأمم المتحدة إلى جنوب كردفان
في غضون ذلك، وصلت قافلة تابعة للأمم المتحدة، تضم عدة وكالات، بإمدادات إنسانية حيوية إلى مدينتين في جنوب كردفان، الدلنج وكادوقلي، اللتين ظلتا معزولتين إلى حد كبير عن المساعدات لأكثر من عامين.
نقلت الشاحنات الـ 26 إمدادات أساسية من المواد الطبية والغذائية والتغذوية والصحية والمياه والصرف الصحي والتعليم لأكثر من 130 ألف شخص.
تضمنت الشحنة مواد غذائية لدعم ما يقارب 70,000 شخص، من بينهم 21,000 أم وطفل، بأغذية مغذية متخصصة للوقاية من سوء التغذية. كما حملت الشحنة أدوية تكفي لخمسة أشهر لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية والسل والملاريا، بالإضافة إلى أدوية منقذة للحياة.
قادت القافلة كل من برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
"شريان حياة بالغ الأهمية"
قال شيلدون ييت، ممثل اليونيسف في السودان: "يمثل وصول هذه القافلة شريان حياة بالغ الأهمية للأطفال الذين انقطعت عنهم المساعدات لفترة طويلة للغاية".
ونظرًا لتصاعد حدة الأعمال العدائية وانعدام الأمن على طول الطريق الرئيسي من الأبيض، اضطرت القافلة للتوقف لأكثر من 40 يومًا، مما أدى إلى تأخير المهمة وتعريض المجتمعات المحلية لمزيد من المخاطر.
وصلت الشاحنات في نهاية المطاف إلى ديلينغ عبر طريق وعر أطول وأكثر صعوبة، مما يؤكد كيف تواصل قوافل المساعدات الإنسانية مسيرتها حتى في ظل ظروف بالغة الصعوبة، حسبما صرحت ماكينا ووكر، القائمة بأعمال مدير برنامج الأغذية العالمي في السودان.
وأضافت: "يجب أن تبقى الطرق مفتوحة ويمكن التنبؤ بها حتى تصل المساعدات الحيوية إلى الناس دون انقطاع، بما في ذلك المجتمعات التي عُزلت لفترة طويلة للغاية".
وأكدت وكالات الأمم المتحدة على ضرورة توفير وصول مستدام وآمن ويمكن التنبؤ به بشكل عاجل لمنع المزيد من تدهور الوضع الإنساني في جنوب كردفان.
تكثيف الدعم
قال لوكا ريندا، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان: "يمثل وصول الأدوية المنقذة للحياة إلى جنوب كردفان راحة كبيرة للمرضى الذين شاهدوا مخزوناتهم تتضاءل خلال الحرب. لكن الآن بدأ العد التنازلي من جديد".
وأضاف: "للحفاظ على حياة المرضى، علينا تكثيف الدعم للأنظمة الوطنية القادرة على ضمان استمرار عمليات الإمداد المنتظمة في جميع أنحاء السودان، حتى في ظل استمرار الحرب".


