أخبار

تم النشر بتاريخ: ١٧ فبراير ٢٠٢٦ 16:53:17
تم التحديث: ١٧ فبراير ٢٠٢٦ 16:55:13

الصورة: لاجئون سودانيون يتجمعن في موقع مؤقت بكلوبوس، تشاد - مفوضية اللاجئين

نداء إنساني عاجل لدعم اللاجئين السودانيين

مواطنون
مع اقتراب الحرب في السودان من دخول عامها الرابع، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالتعاون مع 123 شريكاً، عن حاجة عاجلة إلى 1.6 مليار دولار لتوفير مساعدات منقذة للحياة ودعم أكثر كرامة لنحو 5.9 مليون شخص في سبع دول مجاورة للسودان بحلول نهاية العام.

وتواصل خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين السودانيين لعام 2026 إعطاء الأولوية لتقديم الدعم لنحو 470 ألف لاجئ جديد متوقع وصولهم هذا العام، إضافة إلى آلاف آخرين ما زالوا عالقين في المناطق الحدودية ولم يتلقوا سوى الحد الأدنى من المساعدات. ويؤكد إطلاق نداء سنوي رابع بهذا الحجم استمرار التأثير المدمر للحرب، وعجز الاستجابة الإنسانية عن مواكبة الاحتياجات المتزايدة.

وبعد ما يقرب من ثلاث سنوات على اندلاع القتال، لا يزال السودان يشهد أكبر أزمة نزوح وأشد كارثة إنسانية في العالم، وسط أسوأ أزمة تمويل عالمية منذ عقود. ولا تزال المعارك مستمرة في عدة مناطق، حيث انهارت الخدمات الأساسية وتقيّد الوصول الإنساني، بينما يفر آلاف الأشخاص أسبوعياً عبر الحدود إلى مناطق تعاني أصلاً من الهشاشة وضعف الخدمات.

وتستضيف مصر حالياً أكبر عدد من الفارين من السودان، إذ تضاعف عدد اللاجئين المسجلين فيها أربع مرات تقريباً منذ عام 2023. غير أن تخفيضات التمويل الحادة أجبرت المفوضية على إغلاق مركزين من أصل ثلاثة للتسجيل، ما أثر على حصول اللاجئين على خدمات الحماية. وبلغ التمويل المتاح لكل لاجئ شهرياً نحو 4 دولارات في 2025 مقارنة بـ 11 دولاراً في 2022.

وفي شرق تشاد، لم تحصل أكثر من 71 ألف أسرة لاجئة محتاجة على مساعدات سكن، بينما ينتظر قرابة 234 ألف شخص إعادة التوطين ويعيشون في ظروف حدودية هشة. كما أدت إغلاقات العيادات وتعليق برامج التغذية الحيوية في مستوطنة كيريان دونغو في أوغندا إلى تعريض آلاف اللاجئين السودانيين لخطر متزايد من الأمراض.

ورغم هذه التحديات، يهدف نداء هذا العام إلى دعم الدول المضيفة في توفير الخدمات الأساسية، مثل الغذاء والمأوى والرعاية الصحية والحماية، مع التركيز أيضاً على حلول طويلة الأمد عبر دمج اللاجئين في الأنظمة الوطنية وتوسيع حصولهم على الوثائق والخدمات العامة وتعزيز اعتمادهم على الذات بالشراكة مع جهات التنمية والقطاع الخاص، إضافة إلى الاستثمار في مستوطنات أكثر قدرة على التكيف كما في إثيوبيا وتشاد.

لكن اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والموارد المتناقصة يهدد بتقويض جهود الاستجابة الطارئة والحلول متوسطة المدى. ومع غياب أفق واضح للسلام وتراجع الدعم الدولي، يفقد المزيد من اللاجئين الأمل ويقررون مواصلة رحلات محفوفة بالمخاطر نحو وجهات أبعد. وقد شهد العام الماضي تضاعف عدد اللاجئين السودانيين الذين حاولوا الوصول إلى أوروبا تقريباً ثلاث مرات.

وتواصل المفوضية دعوتها إلى دعم دولي أقوى لسد النقص المزمن في تمويل العمليات الإنسانية في الدول المستضيفة للاجئين السودانيين، إلى حين تحقيق سلام دائم.

معرض الصور