تم التحديث: ٩ فبراير ٢٠٢٦ 12:19:11

مشاورات مغلقة بمجلس الأمن حول السودان وسط تحذيرات من تفاقم المجاعة والعنف
مواطنون
يعقد أعضاء مجلس الأمن الدولي، بعد ظهر اليوم الأحد، مشاورات مغلقة بشأن تطورات الأوضاع في السودان، في ظل تدهور غير مسبوق في الوضعين الإنساني والأمني، وفقًا لأحدث تحذيرات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي .
ومن المنتظر أن يقدم إحاطة خلال الاجتماع كل من مدير قسم الاستجابة للأزمات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إيديم ووسورنو، والمدير التنفيذي المساعد لعمليات البرامج في برنامج الأغذية العالمي ماثيو هولينغوورث. وقد طلبت عقد الاجتماع المملكة المتحدة، بصفتها صاحبة القلم في ملف السودان، إلى جانب البحرين والدنمارك، بصفتهما نقطتي الارتكاز في مجلس الأمن لقضية النزاعات والجوع، وذلك عقب صدور تحذير IPC الأخير في 5 فبراير.
وحذر التقرير من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية في إقليمي دارفور الكبرى وكردفان الكبرى، مشيرًا إلى تجاوز عتبات المجاعة الخاصة بسوء التغذية الحاد في محليتي أم برو وكِرنوي بولاية شمال دارفور، ما ينذر بارتفاع معدلات الوفيات، وسط مخاوف من امتداد الأوضاع الكارثية إلى مناطق مجاورة.
كما أشار التحذير إلى تقدم قوات الدعم السريع في محيط أم برو وكرنوي، الأمر الذي أجبر آلاف المدنيين على النزوح من المراكز الحضرية إلى المناطق الريفية داخل محلياتهم أو باتجاه الحدود مع تشاد.
وفيما يتعلق بمدينة الفاشر، أفاد التقرير بأن معظم السكان إما فرّوا من المدينة أو لقوا حتفهم منذ أواخر أكتوبر 2025، عقب الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع وسيطرتها على أجزاء واسعة من المدينة، ما أدى إلى محاصرة أقل من 100 ألف شخص. وبنهاية عام 2025، ارتفع عدد النازحين من محلية الفاشر إلى نحو 1.22 مليون شخص. وحذر التقرير من تدهور إضافي للأوضاع الإنسانية على طول ممر الفاشر–الطينة باتجاه تشاد في حال عدم التوصل إلى وقف فوري للقتال وتكثيف الاستجابة الإنسانية.
كما أشار التقرير إلى تصاعد العنف في جنوب دارفور، خاصة في محيط مدينة نيالا، واستمرار سقوط ضحايا مدنيين، إلى جانب تفاقم القتال في إقليم كردفان، الذي بات يمثل بؤرة رئيسية للنزاع، مع تحذيرات من ارتفاع أعداد المتأثرين بالجوع الحاد وسوء التغذية والوفيات المرتبطة بهما.
وفي سياق متصل، نبه التقرير إلى تدهور الأوضاع الأمنية في ولاية النيل الأزرق، مع تجدد الاشتباكات ومخاطر اتساع رقعة النزاع قرب الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان.
ورغم تسجيل بعض التقدم المحدود في وصول المساعدات الإنسانية إلى أجزاء من دارفور، أكدت الأمم المتحدة أن الوصول لا يزال مقيدًا بشدة بسبب الأوضاع الأمنية، والعوائق الإدارية، ووجود الذخائر غير المنفجرة، والتدخل في العمليات الإنسانية.
كما تواصلت الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك الأصول الإنسانية. ففي 6 فبراير، تعرض رتل تابع لبرنامج الأغذية العالمي لهجوم بطائرة مسيّرة في شمال كردفان أثناء توجهه من كوستي إلى منطقة الأبيض، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين وتدمير مساعدات غذائية. وفي 7 فبراير، أفادت تقارير إعلامية بمقتل 24 مدنيًا، بينهم ثمانية أطفال، جراء استهداف طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع لمركبة تقل نازحين قرب الرهد.
ومن المتوقع أن يدين المتحدثون في جلسة اليوم هذه الهجمات، ويشددوا على ضرورة المساءلة، والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والالتزام بالقرار 2417 الذي يحظر استخدام التجويع كسلاح في النزاعات.

