تم التحديث: ٨ فبراير ٢٠٢٦ 19:17:01

استمرار الإدانات الدولية لاستهداف القافلة الإنسانية في كردفان
مواطنون – وكالات
في الوقت الذي تتواصل فيه المعارك في إقليم كردفان غربي السودان، تتوالى الإدانات الدولية والعربية لاستهداف قافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، في هجوم أثار قلقًا واسعًا بشأن سلامة المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، واحترام القانون الدولي الإنساني.
وأدان الاتحاد الأوروبي، عبر رئيس بعثته في الخرطوم السفير وولفرام فيتر، الهجمات التي استهدفت قافلة مساعدات برنامج الأغذية العالمي، إلى جانب حافلة للنازحين ومستشفى، واصفًا ما جرى بأنه انتهاكات صارخة وجسيمة للمعايير الإنسانية والقانون الدولي.
وأكد المسؤول الأوروبي أن هذه الهجمات “لن تمر دون عقاب”، مشددًا على أن المساءلة الدولية قادمة لا محالة.
وأصدرت عدة دول عربية بيانات متطابقة في لهجتها، أدانت فيها بشدة استهداف القوافل الإنسانية والنازحين، واعتبرت هذه الأعمال انتهاكًا خطيرًا وصارخًا للقانون الدولي الإنساني، مطالبة بضرورة ضمان حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات دون عوائق.
رابطة العالم الإسلامي
وأدان الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي استهداف القافلة الإنسانية، مؤكدًا أن هذا الهجوم يخالف القيم الدينية والإنسانية، وشدد على ضرورة احترام قواعد حماية المدنيين والعاملين في مجال الإغاثة، ووقف الانتهاكات التي تطال الأبرياء في السودان.
مجلس التعاون الخليجي
من جانبه، ندد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بقوة باستهداف قافلة برنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان، معتبرًا ما جرى خرقًا سافرًا للقانون الدولي الإنساني، ودعا إلى الوقف الفوري للقتال، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها.
الأمم المتحدة
وفي السياق ذاته، أدانت الأمم المتحدة، اليوم، استهداف طائرة مسيّرة لقافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان، ما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة عدد آخر.
وقالت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة والمنسقة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، في بيان رسمي:
“أشعر بقلق بالغ إزاء هجوم بطائرة مسيّرة على شاحنات متعاقدة مع برنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان”.
وأوضحت براون أن الشاحنات كانت في طريقها من مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، لنقل مساعدات غذائية منقذة للحياة إلى العائلات النازحة قرب مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، قبل أن تتعرض للهجوم.
وأضافت أن الهجوم أدى إلى اشتعال النيران في الشاحنات وتدمير المواد الغذائية المخصصة للاستجابة الإنسانية المنقذة للحياة، مشيرة إلى أن هذه الحادثة هي الثانية خلال أسبوع، بعد غارة بطائرة مسيّرة قرب منشأة لبرنامج الأغذية العالمي في مدينة يابوس بولاية النيل الأزرق، أسفرت عن إصابة أحد الموظفين.
وشددت المسؤولة الأممية على أن حماية العاملين في المجال الإنساني وممتلكاتهم وإمداداتهم أمر غير قابل للتهاون، محذّرة من أن الهجمات على عمليات الإغاثة تقوّض الجهود الرامية للوصول إلى الأشخاص الذين يواجهون الجوع والنزوح، ومؤكدة أن الوصول الإنساني الآمن وغير المعاق يظل ضرورة ملحّة في جميع أنحاء السودان.
مسعد بولس يدين الهجوم
بدوره، دان مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، بشدة استهداف قافلة المساعدات في شمال كردفان، واعتبره انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني.
وقال بولس إن تدمير المساعدات المخصصة للمحتاجين وقتل العاملين في المجال الإنساني أمر مريع ومرفوض، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية لن تتسامح مع مثل هذه الأعمال، وتطالب بمحاسبة المسؤولين عنها.
وتأتي هذه الإدانات في وقت تشهد فيه ولايات إقليم كردفان الثلاث اشتباكات عنيفة منذ أكتوبر 2025 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع دائرة استهداف المدنيين والبنية التحتية الإنسانية.

