أخبار

تم النشر بتاريخ: ٤ فبراير ٢٠٢٦ 16:39:31
تم التحديث: ٤ فبراير ٢٠٢٦ 16:41:26

الصورة: وزيرة الخارجية البريطانية تلتقي بلاجئة سودانية في معسكر أدري

الخارجية البريطانية: فشل عالمي جماعي في حماية نساء وفتيات السودان

مواطنون
انتقدت وزيرة الخارجية البريطانية يفيت كوبر ما وصفته بـ«الفشل العالمي الجماعي» في حماية نساء وفتيات السودان، داعية إلى تحرك دولي عاجل لوقف الحرب المستمرة منذ ما يزيد على ألف يوم، والتي تسببت في أكبر كارثة إنسانية يشهدها العالم في القرن الحادي والعشرين.

وجاءت تصريحات كوبر خلال زيارتها، الثلاثاء، إلى مدينة أدرِه على الحدود التشادية–السودانية، حيث اطلعت ميدانياً على أوضاع اللاجئين والناجيات من العنف الجنسي، مؤكدة أن العالم أخفق على مدار نحو ثلاث سنوات في توفير الحماية للنساء والأطفال في السودان.

وقالت الخارجية البريطانية في بيان إن المملكة المتحدة تسعى إلى حشد اهتمام دولي أكبر بالأزمة السودانية، في ظل الانتشار الواسع للمجاعة، وانهيار البنية التحتية، ونزوح أكثر من 12 مليون شخص، مشيرة إلى أن الأدلة على ارتكاب الفظائع، لا سيما ضد النساء والأطفال، باتت «لا يمكن إنكارها».

وأضاف البيان أن الحرب في السودان تحولت إلى «حرب على أجساد النساء»، مع تسجيل مستويات غير مسبوقة من الاغتصاب، والعنف الجنسي، والاستعباد الجنسي، والاختطاف، واستخدام الاغتصاب كسلاح حرب.

وأعلنت الحكومة البريطانية عن تخصيص 20 مليون جنيه إسترليني كتمويل جديد لدعم الناجين من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، بما يتيح لهم الحصول على الرعاية الطبية والدعم النفسي، إلى جانب تمكين المجتمعات المحلية من مواجهة الوصم الاجتماعي الذي تعانيه الناجيات والأطفال المولودون نتيجة الاغتصاب.

ودعت وزيرة الخارجية البريطانية إلى ممارسة ضغوط دولية منسقة على أطراف النزاع لوقف القتال، وحماية النساء والأطفال من العنف، مؤكدة أن استمرار الحرب في السودان لا يهدد الاستقرار الإقليمي فحسب، بل يؤثر أيضاً على الأمن والهجرة على نطاق عالمي.

وقالت كوبر: «يجب ألا يدير العالم ظهره. لقد فشل المجتمع الدولي في حماية نساء السودان. القصص عن الاعتداءات الوحشية والتعذيب الجنسي والاغتصاب العلني مروعة بحق، ومع ذلك كثيراً ما لا تُسمع هذه الأصوات».

وخلال زيارتها إلى تشاد، تفقدت كوبر مستشفى مدعوماً بتمويل بريطاني يقدم خدمات علاجية للناجين من العنف الجنسي، في وقت تستضيف فيه تشاد أكثر من 1.2 مليون لاجئ سوداني، ما يشكل ضغطاً كبيراً على أمنها واستقرارها.

كما عقدت وزيرة الخارجية البريطانية لقاءات مع وزراء خارجية كل من إثيوبيا وكينيا وجنوب السودان وتشاد، إلى جانب مسؤولي الاتحاد الأفريقي، حيث جرى التأكيد على أهمية العمل المشترك مع دول الجوار، وبالتنسيق مع المجموعة الرباعية بقيادة الولايات المتحدة، لدفع مسار وقف إطلاق النار وتحقيق السلام في السودان.

معرض الصور