تم التحديث: ٢٨ يناير ٢٠٢٦ 21:26:49

أطباء بلا حدود: وجدنا الفاشر مدمرة وخالية من السكان خلال زيارتنا الميدانية
مواطنون
قالت منظمة أطباء بلا حدود إنها وجدت مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، مدمرة إلى حد كبير وخالية من السكان، وذلك خلال زيارة ميدانية محدودة حصلت خلالها على تصريح دخول لتقييم أوضاع المدنيين والمرافق الصحية.
وأوضحت المنظمة في بيان، اليوم، أن فريقًا تابعًا لها أمضى نحو أربع ساعات في المدينة في 15 يناير، تحت إشراف أمني دائم، مشيرًا إلى أن الزيارة جاءت بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر أواخر أكتوبر الماضي عقب حصار طويل.
وأضافت المنظمة أن الفريق شاهد أحياء مدمرة على نطاق واسع، مع غياب شبه كامل للسكان، في مدينة بدت وكأنها “مدينة أشباح”، مقارنة بمكانتها السابقة كعاصمة إقليمية مكتظة بالسكان.
وزار الفريق موقعين للنزوح يقطنهما في الغالب نساء وأطفال وكبار سن، كما تفقد مرافق صحية عثر فيها على نحو 20 مريضًا من الذكور يعانون من إصابات قديمة. وأكدت المنظمة استعدادها لدعم إحالة الحالات التي تحتاج إلى تدخلات جراحية إلى مشاريعها الأخرى التي تمتلك قدرات جراحية.
وأشارت أطباء بلا حدود إلى أنها لم تتمكن من إجراء تقييم شامل ومستقل للاحتياجات، لكنها لم ترصد وجود احتياجات طبية طارئة واسعة النطاق، مرجحة أن يكون ذلك نتيجة نزوح أو مقتل معظم المدنيين الذين كانوا يعيشون في المدينة.
ولفت البيان إلى أن هذه الزيارة هي الأولى منذ تعليق أنشطة المنظمة في الفاشر في أغسطس 2024، وفي مخيم زمزم في فبراير 2025، ووصفتها بأنها كانت “محدودة للغاية” ولم تسمح سوى بإلقاء نظرة سريعة على حجم الدمار الهائل الذي طال المدينة.
وأكدت المنظمة أن مشاهد الدمار أعادت إلى الأذهان روايات المرضى الذين عالجتهم خلال الأشهر الماضية في مدينة طويلة، على بعد نحو 60 كيلومترًا، والذين تحدثوا عن مجازر جماعية وتعذيب وعمليات اختطاف وأعمال عنف على طرق الفرار من الفاشر.
وبعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، قالت أطباء بلا حدود إنها تواصل جهودها للعثور على الناجين المحتاجين للمساعدة في أنحاء دارفور وعلى الحدود مع شرق تشاد، محذرة من مخاوف متزايدة من أن غالبية المدنيين الذين كانوا على قيد الحياة عند سقوط الفاشر قد قُتلوا أو نزحوا.
وأضافت أن برامجها الطبية والإنسانية في شمال دارفور تتركز حاليًا في مدن طويلة، وكورما، وجيرني، إلى جانب مناطق أخرى في إقليم دارفور، تشمل نيالا، وزالنجي، والجنينة.

