أخبار

تم النشر بتاريخ: ٢١ يناير ٢٠٢٦ 19:12:05
تم التحديث: ٢١ يناير ٢٠٢٦ 19:19:53

نقص التمويل يهدد اللاجئين السودانيين في ليبيا

مواطنون
تتعرض المساعدات الإنسانية للاجئين السودانيين في ليبيا لخطر جسيم، إذ يُهدد نقص التمويل حتى أبسط المساعدات بالاختفاء، مما يُبرز هشاشة وضع النازحين المتزايدة في المنطقة.

وسلط تقرير لصحيفة "لوموند" الفرنسية الضوء على الأوضاع المزرية في الكفرة، أول مدينة ليبية في الصحراء بعد الحدود السودانية، حيث تضاعف عدد سكانها نتيجة تدفق اللاجئين الفارين من القتال في السودان.

وعلى طول الطريق الرئيسي في الكفرة، انتشرت أسواق مؤقتة مع بحث النازحين والسكان المحليين عن عمل. ينتظر الكثيرون لساعات، أملاً في العثور على عمالة يومية في البناء أو الزراعة، بالكاد قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية.

أدى النزاع المستمر، الذي اندلع في أبريل 2023، إلى غرق أجزاء كبيرة من السودان في مجاعة، وأجبر نحو 14 مليون شخص على النزوح من ديارهم، ويعيش ثلثهم الآن خارج البلاد.

وعلى الرغم من حجم الأزمة، لا تزال الاستجابات الإنسانية أقل بكثير من المطلوب، وفقًا لمدير مكتب الهيئة الطبية الدولية في ليبيا، طلال برناز، التي تعمل أيضًا في السودان وجنوب السودان وتشاد.

استقبلت ليبيا ما بين 350 ألفًا ومليون نازح، بحسب المصادر، إلا أن المساعدات في الكفرة شحيحة. فالغذاء والمأوى، وحتى المواد الأساسية التي تحمل شعار الأمم المتحدة، غائبة إلى حد كبير، والمساعدات المتواضعة التي تقدمها المنظمات غير الحكومية مهددة الآن بتراجع التمويل الدولي.

ويُعزى هذا النقص جزئيًا إلى تخفيضات المساعدات الخارجية الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب، الذي عاد إلى منصبه في يناير 2024، وخفض مليارات الدولارات من المساعدات الدولية. وقد ترتب على هذا القرار عواقب وخيمة على القطاع الإنساني، حيث أجبر العديد من المنظمات غير الحكومية على تسريح موظفيها وتعليق برامجها. أعاد مانحون آخرون، بمن فيهم الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة ودول أخرى، ترتيب أولويات تمويلهم على مستوى العالم.

وأوضح بورناز أن النتيجة بالنسبة للاجئين السودانيين في الدول المجاورة هي انخفاض حاد في الخدمات الأساسية والرعاية الصحية والدعم العام والتبرعات بالمعدات والمساعدات للسلطات المحلية. وقال: "ما لدينا لنقدمه يتناقص باستمرار".

وتواصل الهيئة الطبية الدولية، إلى جانب منظمات غير حكومية أخرى، مثل المنظمات الإنسانية الفرنسية، تقديم الاستشارات في المخيمات، وتدير مركزًا طبيًا على مشارف الكفرة، أعيد افتتاحه في أكتوبر/تشرين الأول 2024 لتخفيف الضغط على المستشفى الرئيسي الذي اكتظّ باللاجئين.

وتُبرز هذه الأزمة هشاشة وضع النازحين في ليبيا، التي أصبحت، رغم عدم استقرارها السياسي، ملاذًا بالغ الأهمية للاجئين الفارين من تصاعد العنف في السودان. وتحذر منظمات الإغاثة من أنه بدون دعم دولي متجدد، قد ينهار الاستجابة الإنسانية الهشة أصلًا، تاركةً عشرات الآلاف من اللاجئين السودانيين دون احتياجاتهم الأساسية.

معرض الصور