تم التحديث: ١٨ يناير ٢٠٢٦ 14:56:31

فولكر يدعو لحماية المدنيين ويحذر من تكرار جرائم الفاشر في كردفان
بورتسودان – مواطنون
عقد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم، مؤتمراً صحفياً في مدينة بورتسودان، في ختام زيارته إلى السودان، دعا خلاله جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتأمين ممرات آمنة للمدنيين لمغادرة مناطق النزاع.
وأكد تورك أن الهجمات غير المبررة على الأعيان المدنية يجب أن تتوقف فوراً، مشدداً على أن استهداف البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الهجمات العبثية على سد مروي، أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المستشفيات والمزارع، ويُعد انتهاكاً جسيماً قد يرقى إلى جرائم حرب.
وأعرب المفوض السامي عن قلقه البالغ من التقارير التي تحدثت عن جرائم فظيعة ارتُكبت أثناء وبعد السيطرة على مدينة الفاشر، محذراً من احتمال تكرار هذه الانتهاكات في إقليم كردفان. كما أشار إلى تلقيه روايات عن عمليات إعدام بإجراءات موجزة واسعة النطاق نُسبت إلى قوات الدعم السريع خلال هجومها على الفاشر.
وسلط تورك الضوء على الاستخدام الممنهج للعنف الجنسي في السودان، مؤكداً وجود مؤشرات مقلقة على انتشاره واستخدامه كسلاح في النزاع، في ظل غياب حلول كافية للناجيات بسبب نقص الموارد.
وفيما يتعلق بحرية الصحافة، قال تورك إنه يشعر بقلق بالغ إزاء القيود المفروضة على الصحفيين في السودان، والتي تحد بشكل كبير من قدرتهم على أداء واجبهم المهني، إضافة إلى استهدافهم بحملات تشويه.
وتعد زيارة تورك إلى السودان، التي بدأت في 14 يناير، الأولى له منذ آخر زيارة رسمية في نوفمبر 2022. وخلالها التقى بالسلطات في بورتسودان، وممثلي المجتمع المدني، وفريق الأمم المتحدة القطري، كما زار مدينة دنقلا عاصمة الولاية الشمالية، حيث ناقش مع السلطات المحلية والمنظمات غير الحكومية التحديات الإنسانية واحتياجات النازحين من دارفور وكردفان.
وأوضح المفوض السامي أن النازحين داخلياً يعانون من نقص حاد في مراكز الإيواء، وأن بعضهم اضطر للنزوح عدة مرات، مشدداً على ضرورة بذل جهود شاملة من داخل السودان ومن المجتمع الدولي لدعم منظمات المجتمع المدني وتسهيل عملها.
ومن المقرر أن يختتم تورك زيارته للسودان ويتوجه إلى كينيا حيث يعقد مؤتمراً صحفياً ثانياً في العاصمة الكينية نيروبي.

