تم التحديث: ١٤ يناير ٢٠٢٦ 16:26:33

مصر تشدد على الرباعية ووصول أول شحنة إغاثة للفاشر
مواطنون
استضافت العاصمة المصرية القاهرة، اليوم، الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز تنسيق جهود السلام في السودان، برئاسة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي. في وقت وصلت فيه أول شحنة مساعدات إنسانية منقذة للحياة إلى مدينة الفاشر منذ حصار استمر نحو 18 شهراً.
وشارك في هذا الاجتماع، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان رمطان لعمامرة، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، ونائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، ووزير خارجية جيبوتي عبد القادر حسين عمر، ووزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية الشيخ شخبوط بن نهيان.
وشدد عبد العاطي على ضرورة استمرار العمل في إطار الرباعية الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة تفضي إلى وقف مستدام لإطلاق النار، بالتوازي مع "تدشين عملية سياسية شاملة بملكية سودانية"، مشيراً إلي استضافة القاهرة للقاء القوى السياسية والمدنية السودانية ضمن "حوار القاهرة 1" في يوليو 2024.
وحضر الاجتماع أيضاً ممثلون عن ألمانيا، وتركيا، والنرويج، وقطر، وبريطانيا، والصين، وروسيا، وفرنسا، والعراق، وأنجولا، فضلاً عن مشاركة الاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيجاد).
وقال وزير الخارجية المصري خلال الاجتماع، إن "الأزمة السودانية تستدعي تضافر الجهود الدولية والإقليمية" و"الإسراع بوقف نزيف الدماء"، مشدداً على "خطورة المرحلة الراهنة، وما تحمله من تداعيات جسيمة على السلم والأمن الإقليميين، لا سيما في دول الجوار ومنطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر"، وفق ما أوردت وزارة الخارجية المصرية.
وأوضح عبد العاطي أن "التزام مصر بتحقيق السلام والاستقرار في السودان تجسد في إطلاق (مبادرة دول جوار السودان) في يوليو 2023، التي أكدت ضرورة وقف إطلاق النار، وإطلاق مشاورات سياسية جامعة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية"، لافتاً إلى مشاركة مصر الإيجابية في عدد من المسارات، من بينها "الآلية الرباعية الدولية، والآلية الموسعة للاتحاد الإفريقي".
وأكد أن إنهاء القتال الدامي يتطلب هدنة إنسانية عاجلة يعقبها وقف مستدام لإطلاق النار، ثم إطلاق عملية سياسية شاملة تحافظ على مؤسسات الدولة السودانية وتمنع تشكيل كيانات موازية، مجدداً تضامن مصر الكامل مع السودان.
ودعا وزير الخارجية المصري المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى "تنفيذ تعهداتها الإنسانية، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان.
وفي سياق متصل، أعرب مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية، عن ترحيب الولايات المتحدة بنجاح إيصال أول شحنة مساعدات إنسانية منقذة للحياة إلى مدينة الفاشر، في أول عملية من نوعها منذ خضوع المدينة لحصار استمر نحو 18 شهراً.
وقال بولس، في بيان رسمي، إن الشحنة التي وصلت تضم أكثر من 1.3 طن متري من المواد الغذائية، ومستلزمات تنقية المياه، وحزم الرعاية الصحية الأساسية، موضحاً أن العملية جاءت ثمرة مفاوضات استمرت عدة أشهر، بتيسير من الولايات المتحدة، لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحاصرين.
وأشار إلى أن هذا التطور جاء عقب بعثة تقييم نفذتها الأمم المتحدة في أواخر ديسمبر الماضي، ويعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها واشنطن بالتنسيق الوثيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وشركائه.
وأضاف أن الولايات المتحدة تواصل الضغط على الأطراف المتحاربة من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية شاملة على مستوى البلاد، إلى جانب دعم الآليات التي تتيح إيصال المساعدات دون قيود إلى المناطق التي تعاني من المجاعة وسوء التغذية والنزوح بسبب النزاع.

