أخبار

تم النشر بتاريخ: ١٤ يناير ٢٠٢٦ 15:11:06
تم التحديث: ١٤ يناير ٢٠٢٦ 15:13:21

8 منها خارج الحدود.. تصاعد الانتهاكات بحق الصحفيين السودانيين في 2025

مواطنون
كشفت نقابة الصحفيين السودانيين، في تقريرها السنوي عن الحريات الصحفية لعام 2025، عن تدهور غير مسبوق في أوضاع حرية الصحافة وسلامة الصحفيين في السودان، في ظل استمرار النزاع المسلح للعام الثالث على التوالي منذ اندلاعه في أبريل 2023، محذّرة من تحوّل الصحفيين إلى أهداف مباشرة في سياق الصراع.

وفي تطور مقلق، وثّق التقرير 8 انتهاكات عابرة للحدود طالت صحفيين سودانيين في دول اللجوء، لا سيما في مصر وليبيا، تنوعت بين الاعتداءات الجسدية، والتهديدات الأمنية، والاستدعاءات، ما يؤكد – بحسب التقرير – أن مخاطر الاستهداف تلاحق الصحفيين حتى خارج السودان.

وأوضح التقرير، الصادر عن سكرتارية الحريات بالنقابة، أنه تم توثيق 67 حالة انتهاك ضد الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي خلال عام 2025 وحده، ليرتفع إجمالي الانتهاكات منذ اندلاع الحرب إلى 590 حالة، شملت القتل، والإخفاء القسري، والاعتقال التعسفي، والملاحقات القضائية، والتهديدات، إضافة إلى انتهاكات طالت صحفيين في دول اللجوء

وبحسب التقرير، قُتل 14 صحفياً وإعلامياً خلال عام 2025، ما رفع عدد الصحفيين الذين فقدهم الوسط الإعلامي منذ بدء الحرب إلى 34 صحفياً وصحفية، من بينهم خمس صحفيات. وأشار التقرير إلى أن بعض حالات الوفاة وقعت نتيجة القصف العشوائي، فيما تعرّض آخرون للاستهداف المباشر أو توفوا تحت التعذيب أو بسبب الحرمان من الرعاية الصحية أثناء الاحتجاز.

وسجّل التقرير 6 حالات إخفاء قسري و4 حالات اعتقال طويل الأمد و9 حالات اعتقال واحتجاز تعسفي مؤقت، مؤكداً أن هذه الانتهاكات لم تقتصر على طرف واحد، بل تورطت فيها أطراف النزاع المختلفة، إلى جانب أجهزة أمنية وشرطية في عدد من الولايات، في ظل غياب الضمانات القانونية واستمرار سياسات الإفلات من العقاب.

وسلط التقرير الضوء على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور باعتبارها واحدة من أخطر بؤر الانتهاكات بحق الصحفيين خلال عام 2025، في ظل القصف المتواصل وانعدام الأمن والانقطاع شبه الكامل للاتصالات والإنترنت، الأمر الذي أعاق عمليات التوثيق وقيّد قدرة الصحفيين على نقل المعلومات، ورجّح أن تكون الانتهاكات الموثقة أقل من الواقع الفعلي.

وأشار التقرير إلى أن الصحفيات السودانيات واجهن استهدافاً مركباً شمل الاعتقال، والتشهير، والتهديد، في ظل قيود اجتماعية وأمنية إضافية حدّت من قدرتهن على الوصول إلى الحماية والدعم.

كما رصد التقرير 4 حالات ملاحقة قضائية استُخدم فيها القانون الجنائي لتجريم العمل الصحفي، عبر توجيه تهم خطيرة ذات طابع سياسي وأمني لصحفيين معروفين بمواقفهم الرافضة للحرب والداعمة للتحول الديمقراطي، في ما وصفته النقابة بتسييس القضاء واستخدامه لإسكات الأصوات المستقلة.

ووصف التقرير مجمل هذه الانتهاكات بأنها ذات طابع منهجي، تشكّل تهديداً مباشراً لحق المجتمع في المعرفة، وتقوّض فرص الانتقال الديمقراطي وبناء السلام في السودان.

ودعت نقابة الصحفيين أطراف النزاع إلى الالتزام بحماية الصحفيين باعتبارهم مدنيين، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين تعسفياً، والكشف عن مصير المختفين قسرياً، كما طالبت السلطات بوقف التضييق المؤسسي على العمل الصحفي، ودعت المجتمع الدولي والدول المستضيفة للاجئين إلى توفير حماية عاجلة وفعالة للصحفيين السودانيين.

معرض الصور