تم التحديث: ٧ يناير ٢٠٢٦ 14:13:51

لجنة تسيير النقابة: قرار وقف تراخيص محامين باطل ومنعدم الأثر القانوني
مواطنون
أعلنت اللجنة التسييرية لنقابة المحامين السودانيين عدم مشروعية قرار صادر بتاريخ 18 ديسمبر 2025 بوقف تراخيص عدد من المحامين ومنعهم من مزاولة المهنة، مؤكدة أن القرار باطل بطلانًا مطلقًا ومنعدم الأثر القانوني لصدوره عن جهة غير مختصة.
وقالت اللجنة، في مذكرة وبيان قانوني، إن القرار صدر عن جهة تُسمى “لجنة قبول المحامين”، رغم أن اختصاصها القانوني يقتصر على القيد وتنظيم الجداول، ولا يمتد إلى توقيع أي جزاءات تأديبية، وهو ما يمثل اغتصابًا لاختصاص مجلس التأديب المنصوص عليه حصريًا في قانون المحاماة لسنة 1983م المعدل 2014م.
وأوضحت أن مجلس نقابة المحامين لدورة 2017–2021م قد تم حله وتجميده بموجب المرسوم الدستوري رقم (1) لسنة 2023م، ما يجعل أي قرارات تصدر باسمه أو تستند إليه صادرة عن جهة منعدمة الصفة والاختصاص.
وأكدت اللجنة أن القرار صدر دون وجود أي حكم قضائي بات ضد المحامين المشمولين به، ودون إخطارهم أو فتح تحقيق قانوني أو تمكينهم من حق الدفاع، في مخالفة صريحة لمبادئ شرعية الجزاء وضمانات المحاكمة العادلة، إضافة إلى مخالفته لمبدأ التدرج والتناسب في الجزاءات التأديبية.
كما اعتبرت أن نشر كشوفات بأسماء محامين دون سند قانوني ودون أحكام قضائية نهائية يمثل مساسًا بالسمعة المهنية وخرقًا لقرينة البراءة، ويجعل تلك الإجراءات منعدمة الأثر.
وشددت اللجنة التسييرية على أن القرار يشكل انتهاكًا لاستقلال مهنة المحاماة المكفول بنص المادة (5) من قانون المحاماة، مؤكدة أنها الجهة الشرعية الوحيدة المختصة بإدارة شؤون المهنة وتمثيل المحامين، وفقًا للمرسوم الدستوري رقم (1/2023) وأحكام القضاء.
وكانت لجنة قبول المحامين في السودان قد أصدرت، في ديسمبر 2025، قرارًا بوقف تراخيص 31 محاميًا ومحامية، على خلفية انضمامهم إلى ما يُعرف بـ “حكومة تأسيس” التي يرأسها قائد قوات الدعم السريع، معتبرة أن ذلك يشكل مخالفة لأخلاقيات المهنة ونصوص قانون المحاماة.
وأثار القرار جدلًا واسعًا في الأوساط القانونية والسياسية، حيث واجه اعتراضات من أحزاب سياسية وجهات قانونية رأت أن القرار ذو طابع سياسي، وصادر عن جهة غير شرعية ولا تملك الاختصاص القانوني لإصدار مثل هذه العقوبات.

