تم التحديث: ٢٧ ديسمبر ٢٠٢٥ 09:21:12

الأمم المتحدة تجدد مساعيها لوقف إطلاق النار في السودان
مواطنون
حثت الأمم المتحدة الأطراف المتحاربة في السودان على السعي إلى حل وسط ووقف فوري لإطلاق النار، في ظل تزايد المخاطر التي تهدد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، نتيجةً لهجمات الطائرات المسيرة، والنزوح، ومقتل قوات حفظ السلام.
ويأتي هذا النداء عقب مبادرة سلام قدمها رئيس الوزراء الانتقالي السوداني خلال اجتماع لمجلس الأمن في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم الجمعة، إنه "يُحيط علماً بمبادرة السلام"، مؤكداً أن "السعي إلى سلام دائم وشامل أمرٌ بالغ الأهمية مع دخول النزاع عاماً جديداً".
ودعا الأطراف إلى الاتفاق على وقف فوري للأعمال العدائية، والعمل على وقف دائم لإطلاق النار يحفظ وحدة السودان وسلامة أراضيه، وحثّ الأطراف السودانية على "إعطاء الأولوية للتسوية، وصياغة رؤية مشتركة لانتقال سلمي بقيادة مدنية".
يؤكد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، رمطان لعامرا، استعداده لمواصلة المشاورات مع الطرفين للمساهمة في التوصل إلى حل شامل ومستدام، بما يتماشى مع الجهود المبذولة من قبل الدول الأعضاء والشركاء الإقليميين.
ويأتي هذا المسعى للسلام في ظل انتكاسات أمنية خطيرة على أرض الواقع.
وفي نهاية هذا الأسبوع، أكملت بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في منطقة أبيي الغنية بالنفط - والتي تمتد بين السودان وجنوب السودان - إخلاء قاعدتها اللوجستية في كادوقلي، جنوب كردفان، منهيةً بذلك نحو 13 عامًا من العمليات في الموقع.
وجاء الانسحاب عقب هجمات بطائرات مسيرة في 13 ديسمبر أسفرت عن مقتل ستة من جنود حفظ السلام البنغلاديشيين وإصابة تسعة آخرين بجروح خطيرة. وقد أعيدت جثامين القتلى إلى بلادهم، بينما يتلقى ثمانية من الجرحى العلاج في كينيا.
كانت قاعدة كادوقلي بمثابة مقرّ لآلية التحقق والمراقبة الحدودية المشتركة، التي تراقب منطقة حدودية آمنة منزوعة السلاح أنشأتها السودان وجنوب السودان عام ٢٠١٢.
وتواصل قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأفغانستان (يونيسفا) عملياتها من مواقع أخرى، بما في ذلك تيشوين وأبو قصّة.
وبعيدًا عن ساحة المعركة، تتزايد الاحتياجات الإنسانية باستمرار.
ويُظهر تقييم حديث بقيادة الأمم المتحدة أن الأسر التي تعيلها نساء تواجه هشاشة متزايدة في جميع أنحاء السودان، بما في ذلك انخفاض فرص الحصول على المساعدات النقدية والتعليم وخدمات المياه، وزيادة تعرضها لمخاطر النزوح والحماية.
وفي اجتماع مجلس الأمن يوم الاثنين، حذّر مسؤولون كبار في الأمم المتحدة من أن تصاعد حدة القتال - لا سيما في كردفان ودارفور - قد أدّى إلى نزوح جماعي، وعرقلة وصول المساعدات، وتفاقم الأوضاع الكارثية التي يعيشها المدنيون.
مع دخول الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع عامها الثالث، تسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث أودت بحياة الآلاف من المدنيين، وتسببت في نزوح الملايين، وأدت إلى ظروف مجاعة في عدة مناطق.

