أخبار

تم النشر بتاريخ: ٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥ 06:13:22
تم التحديث: ٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥ 06:15:26

دول في مجلس الامن: العنف الجنسي سلاح حرب في السودان

مواطنون
إدانت 9 دول في مجلس الأمن الدولي تصاعد العنف والانتهاكات الجسيمة التي تتعرض لها النساء والفتيات في السودان.

وفي بيان مشترك صدر في نيويورك، الاثنين، قالت كل من الدنمارك وفرنسا واليونان وغيانا وبنما وجمهورية كوريا وسيراليون وسلوفينيا والمملكة المتحدة، وهي دول موقعة على بيان الالتزامات المشتركة بشأن المرأة والسلام والأمن، إن النساء والفتيات في السودان يتحملن عبئًا إنسانيًا هائلًا جراء النزاع المستمر.

وأدان البيان بشدة استمرار العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي على نطاق واسع في أنحاء السودان، مشيرًا إلى أن العنف الجنسي المرتبط بالنزاع يُستخدم بشكل متزايد “كوسيلة متعمدة من وسائل الحرب”.

وأكد أن النساء والفتيات يتعرضن لانتهاكات بالغة الخطورة، تشمل الاغتصاب والاغتصاب الجماعي والاستعباد الجنسي والاختطاف والاتجار بالبشر والنزوح القسري.

وأوضح البيان أن الانتهاكات تطال مناطق عدة، من بينها الفاشر ودارفور الكبرى وكردفان، حيث تتعرض النساء للهجوم أثناء فرارهن من العنف أو بحثهن عن الغذاء أو محاولتهن الحصول على الخدمات الأساسية. ووصف البيان استهداف الأطفال، بمن فيهم الرضع وصغار السن، في جرائم الاغتصاب بأنه “الأكثر إثارة للقلق”.

وأكدت الدول التسع أن هذه الأفعال تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وقد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مطالبة جميع أطراف النزاع بوقف الهجمات ضد المدنيين، واتخاذ خطوات ملموسة لضمان حماية النساء والفتيات.

ودعا البيان إلى تحرك عاجل لتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية الجيدة، دون إكراه أو تمييز أو عنف، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة مكافحة الإفلات من العقاب ومحاسبة جميع مرتكبي الجرائم، بمن فيهم من يأمرون أو يسهّلون أو يقودون هذه الانتهاكات.

ورحبت الدول الموقعة بالجهود الدولية الجارية لتوثيق الانتهاكات ودعم التحقيقات، بما في ذلك تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية وبعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان، كما دعمت عمل الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي في النزاعات وفريق خبرائها، ودعت إلى حفظ الأدلة وضمان وضع أصوات الناجين في صلب مسارات العدالة.

وشدد البيان على أن المشاركة الكاملة والآمنة والمتكافئة للنساء تمثل عنصرًا لا غنى عنه لأي حل سياسي موثوق وشامل ومستدام في السودان، منتقدًا استمرار تهميش النساء رغم دورهن المحوري في العمل الإنساني وبناء السلام والوساطة المحلية وحماية المجتمعات.

وأشار إلى أن المنظمات النسوية ومنظمات حقوق المرأة، رغم وجودها في الخطوط الأمامية، لا تزال تعاني من نقص حاد في التمويل والإقصاء من دوائر صنع القرار، داعيًا إلى وضع قيادتهن وأصواتهن في صميم جهود الإغاثة وبناء السلام وإعادة الإعمار.

وحذرت الدول التسع من أن ثمن التقاعس بات فادحًا بالنسبة للنساء والفتيات في السودان، لافتة إلى تقارير عن هجمات على مرافق طبية، بما في ذلك استهداف متعمد لمستشفى للولادة، إضافة إلى معاناة ما يقرب من ثلاثة أرباع الأسر التي تعيلها نساء من انعدام الأمن الغذائي.

وطالب البيان، مجلس الأمن بإبقاء أوضاع النساء والفتيات في السودان في صدارة مداولاته بشأن الأزمة المستمرة في البلاد.

معرض الصور