أخبار

تم النشر بتاريخ: ٢٣ ديسمبر ٢٠٢٥ 08:41:20
تم التحديث: ٢٣ ديسمبر ٢٠٢٥ 08:43:26

أوتشا: حرب السودان تقترب من الألف يوم وكردفان تتحول إلى بؤرة للعنف

مواطنون – وكالات
قدّمت مديرة شعبة الاستجابة للأزمات بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إديم وسورنو، إحاطة لمجلس الأمن الدولي، نيابةً عن وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة توم فليتشر، حول الوضع الإنساني المتدهور في السودان، وذلك خلال جلسة رسمية عقدها المجلس، أمس، لمناقشة تطورات الأزمة.

وقالت وسورنو إن الحرب في السودان، التي تقترب من دخول يومها الألف، تواصل حصد أرواح المدنيين بوتيرة متصاعدة، مؤكدة أن “وحشية هذا النزاع لا تبدو لها حدود”، في ظل توسع رقعة العنف واشتداد حدته.

وأشارت إلى أن ولايات كردفان باتت تمثل مركزًا جديدًا للعنف والمعاناة، حيث قُتل أكثر من 100 مدني في جنوب كردفان خلال ضربات بطائرات مسيّرة بين 4 و16 ديسمبر، من بينهم 89 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، سقطوا جراء قصف استهدف روضة أطفال ومستشفى في منطقة كالوقي.

كما تحدثت عن تشديد الحصار على مدينتي كادقلي والدلنج، واستمرار القصف المدفعي والجوي، إضافة إلى استهداف قاعدة لوجستية لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في أبيي (يونيسفا)، ما أجبر الأمم المتحدة ومنظمات دولية على نقل موظفيها مؤقتًا من عدة مناطق في جنوب كردفان.

وفي شمال كردفان، حذّرت المسؤولة الأممية من تصاعد الهجمات في محيط مدينة الأبيض، وورود تقارير عن تجنيد قسري ومنع مدنيين من مغادرة مناطق القتال، مشيرة إلى إصابة سائق شاحنة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في هجوم بطائرة مسيّرة، هو السادس من نوعه الذي يستهدف أصول البرنامج هذا العام.

أما في دارفور، فأكدت وسورنو استمرار الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك عمليات قتل جماعي وعنف جنسي، لا سيما عقب سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، إضافة إلى سقوط عشرات القتلى في هجمات بطائرات مسيّرة في جنوب وشمال دارفور.

وأضافت أن الأزمة الإنسانية تتفاقم مع تزايد النزوح، حيث استقبلت ولاية النيل الأبيض نحو 1600 نازح جديد من إقليم كردفان خلال أسبوع واحد، معظمهم من النساء والأطفال.

ودعت أوتشا مجلس الأمن إلى التحرك العاجل على ثلاثة مسارات: حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والعمل الجاد من أجل وقف إطلاق نار شامل يمهّد لسلام دائم، محذرة من تكرار “سيناريوهات الرعب” في مدن سودانية أخرى إذا استمر الإفلات من العقاب.

وأكدت أن المنظمات الإنسانية، رغم المخاطر غير المسبوقة، تمكنت من تقديم مساعدات لنحو 16.8 مليون شخص منذ مطلع العام، لكنها تعمل في بيئة شديدة الخطورة وتحت ضغط هائل.

معرض الصور