أخبار

تم النشر بتاريخ: ١٩ ديسمبر ٢٠٢٥ 17:55:15
تم التحديث: ١٩ ديسمبر ٢٠٢٥ 17:57:25

الخرطوم تحيي ذكرى ثورة ديسمبر والشرطة تفرق المتظاهرين بالغاز

مواطنون
رغم الحرب الدائرة وتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية، شهدت عدة مناطق في العاصمة السودانية الخرطوم، اليوم، تظاهرات جماهيرية إحياءً لذكرى ثورة ديسمبر المجيدة، في مشهد أعاد إلى الواجهة حضور الشارع كفاعل سياسي، ورسالة تحدٍ لواقع القمع والتشظي الذي تعيشه البلاد.

وخرج المحتجون في أحياء متفرقة بوسط الخرطوم وبحري وأم درمان، رافعين شعارات الثورة الأولى الداعية إلى الحرية والسلام والعدالة، ومؤكدين رفضهم لاستمرار الحكم العسكري والحرب التي أنهكت الدولة والمجتمع. ورأى مشاركون أن إحياء الذكرى هذا العام يحمل طابعاً مختلفاً، إذ يأتي في ظل صراع مسلح دمّر البنية التحتية، وشرّد الملايين، وقلّص المجال العام إلى حدوده الدنيا.

وبحسب شهود عيان، تصدت الشرطة للتظاهرات باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين. ويشير هذا التعاطي الأمني، وفق مراقبين، إلى استمرار المقاربة ذاتها التي واجهت بها السلطات الاحتجاجات الشعبية منذ ما بعد الثورة، رغم تغير السياقات السياسية والأمنية.

وتكتسب هذه التظاهرات أهمية خاصة في ظل محاولات متكررة لإفراغ ثورة ديسمبر من مضمونها السياسي، وتحويلها إلى مجرد ذكرى رمزية، في وقت يرى فيه ناشطون أن جذور الأزمة السودانية ما تزال قائمة، وأن مطالب الثورة لم تجد طريقها إلى التنفيذ.

ويرى محللون أن عودة التظاهر، ولو بشكل محدود، تعكس بقاء الذاكرة الثورية حية لدى قطاعات من السودانيين، كما تمثل رسالة للداخل والخارج بأن الحرب لم تُلغِ تطلعات الشارع نحو دولة مدنية ديمقراطية، بل أعادت إنتاجها في سياق أكثر تعقيداً وقسوة.

معرض الصور