أخبار

تم النشر بتاريخ: ١٨ ديسمبر ٢٠٢٥ 17:31:17
تم التحديث: ١٨ ديسمبر ٢٠٢٥ 17:35:12

الأمم المتحدة: أكثر من ألف قتيل خلال هجوم «الدعم السريع» على معسكر زمزم

مواطنون
كشف تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الخميس، عن ارتكاب قوات الدعم السريع انتهاكات جسيمة وواسعة النطاق، شملت القتل الجماعي والاغتصاب والتعذيب والاختطاف، خلال سيطرتها على معسكر زمزم للنازحين في إقليم دارفور في أبريل الماضي.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن «القتل المتعمد للمدنيين أو للأشخاص العاجزين عن القتال قد يشكل جريمة حرب»، داعياً إلى إجراء تحقيق مستقل وشامل وفعّال، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وفق إجراءات عادلة.

وذكر التقرير الذي استندا إلى رصد أجراه مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، شملت مقابلات مع 155 ناجياً وشاهداً أُجريت في يوليو 2025 في شرق تشاد، أن ما لا يقل عن 1,013 مدنياً قُتلوا خلال الهجوم الذي استمر ثلاثة أيام بين 11 و13 أبريل، واصفاً ما جرى بأنه «نمط متسق من الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان».

وأوضح التقرير أن 319 شخصاً من القتلى جرى إعدامهم ميدانياً داخل المعسكر أو أثناء محاولتهم الفرار، فيما قُتل آخرون داخل منازلهم خلال عمليات تفتيش من منزل إلى منزل، أو في السوق الرئيسي، والمدارس، والمرافق الصحية، والمساجد. كما أدى الهجوم إلى نزوح أكثر من 400 ألف شخص مرة أخرى من المعسكر.

ونقل التقرير شهادات مروعة لناجين، بينهم قائد مجتمعي قال إن مسلحين من الدعم السريع أطلقوا النار عشوائياً عبر فتحات في نافذة الغرفة التي كان يختبئ فيها مع عشرة آخرين، ما أدى إلى مقتل ثمانية منهم. كما روت امرأة عادت إلى المعسكر بحثاً عن ابنها البالغ من العمر 15 عاماً أنها وجدت الجثث متناثرة في الطرقات، بينما كانت الحيوانات فقط تتجول في المكان.

وأشار التقرير إلى توثيق 104 حالات عنف جنسي مرتبطة بالنزاع، طالت 75 امرأة و26 فتاة و3 فتيان، معظمهم من إثنية الزغاوة، وشملت الاغتصاب والاغتصاب الجماعي والاستعباد الجنسي، سواء أثناء الهجوم أو على طرق الفرار من المعسكر. وخلص التقرير إلى أن العنف الجنسي استُخدم «عمداً لبث الرعب داخل المجتمع».

كما أفاد التقرير بأن قوات الدعم السريع فرضت، في الأشهر التي سبقت الهجوم، حصاراً كاملاً على معسكر زمزم، ومنعت دخول الغذاء والمياه والوقود، واستهدفت من حاولوا إيصال الإمدادات. وأُعدم 26 شخصاً على الأقل على الطريق بين المعسكر ومدينة طويلة، في ما وصفه التقرير بأنه رسالة تحذيرية لمنع إدخال الطعام، ما دفع بعض العائلات إلى إطعام أطفالها أعلاف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة.

وأكد تورك أن هذه الانتهاكات «تنسجم مع نمط الجرائم التي وثقها مكتبنا مراراً، بما في ذلك خلال سيطرة الدعم السريع على الفاشر في أواخر أكتوبر»، محذراً من ترسخ ثقافة الإفلات من العقاب في السودان.

ودعا مفوض حقوق الإنسان المجتمع الدولي، لا سيما الدول ذات النفوذ، إلى التحرك العاجل لمنع ارتكاب مزيد من الجرائم، والضغط لوقف العنف في دارفور وكردفان ومناطق أخرى، بما في ذلك وقف إمدادات السلاح التي تغذي النزاع، إلى جانب تكثيف الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

معرض الصور