تم التحديث: ١٧ ديسمبر ٢٠٢٥ 20:55:09

لجنة المعلمين تنعى معلمين توفيا تحت التعذيب وتطالب بالتحقيق
نعت لجنة المعلمين السودانيين، اليوم، معلمين بولاية جنوب كردفان، قالت إنهما توفيا جراء التعذيب داخل معتقلات الاستخبارات العسكرية بمدينة الدلنج، وأدانت ما وصفته بـ"جريمة الاعتقال التعسفي والتعذيب حتى الموت".
وقالت اللجنة في بيان نعي وإدانة إن الأستاذ الإمام الضاي، معلم المرحلة الابتدائية بقرية الفرشاية، توفي متأثراً بالتعذيب داخل معتقل الاستخبارات العسكرية باللواء (54) مشاة، بعد أشهر من احتجازه دون أمر قضائي أو توجيه تهم رسمية. كما نعت زميله وابن عمه الأستاذ ترتور الضاي، الذي توفي في نوفمبر الماضي بعد تعرضه لتعذيب مماثل.
وبحسب إفادات موثوقة من ذوي الفقيدين، أوضحت اللجنة أن الأستاذين الإمام وترتور الضاي جرى استدعاؤهما إلى إدارة التعليم بمدينة الدلنج بحجة استلام مرتباتهما، قبل أن يتم اعتقالهما فور وصولهما بواسطة الاستخبارات العسكرية، واحتجازهما لعدة أشهر دون مسوغ قانوني، حيث تعرضا خلال فترة الاحتجاز لتعذيب وسوء معاملة أدى إلى تدهور حالتهما الصحية ووفاتهما.
وحمّلت لجنة المعلمين السودانيين الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش بمدينة الدلنج المسؤولية القانونية الكاملة عن ما حدث، مؤكدة أن الواقعة تمثل جريمة مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للحق في الحرية والأمان الشخصي، وجريمة تعذيب محظورة دولياً، وقتلاً تحت التعذيب يُعد انتهاكاً جسيماً للحق في الحياة.
وشددت اللجنة على أن المسؤولية القانونية تشمل كل من أصدر الأوامر أو نفذها أو تستر عليها، بما في ذلك القيادات العسكرية والأمنية ذات الصلة، معتبرة أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وفقاً للقانون الوطني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وطالبت لجنة المعلمين السودانيين بفتح تحقيق جنائي مستقل وشفاف تحت إشراف جهات قضائية محايدة، ومحاسبة جميع المتورطين دون حصانات، والإفراج الفوري عن جميع المعلمين المعتقلين تعسفياً، ووقف استهداف المعلمين والمؤسسات التعليمية.
كما دعت إلى إنصاف أسر الضحايا وجبر الضرر، وضمان حماية المعلمين وصون كرامتهم وحقوقهم، ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي قالت إنها شجعت على تكرار مثل هذه الجرائم.

