أخبار

تم النشر بتاريخ: ١٦ ديسمبر ٢٠٢٥ 11:29:42
تم التحديث: ١٦ ديسمبر ٢٠٢٥ 11:33:04

للمرة الثالثة.. السودان على رأس قائمة مراقبة الأزمات وتراجع دعم اللاجئين

مواطنون - وكالات
تصدر السودان مجدداً قائمة مراقبة الأزمات الإنسانية العالمية الصادرة عن لجنة الإنقاذ الدولية، في ظل استمرار الصراع الذي أودى بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص.

وهذه هي المرة الثالثة على التوالي التي يتصدر فيها السودان القائمة، التي نُشرت اليوم. وتُسلط القائمة الضوء على الدول العشرين الأكثر عرضة لخطر أزمات إنسانية جديدة أو متفاقمة.

وقال ديفيد ميليباند، الرئيس التنفيذي للجنة الإنقاذ الدولية، في بيان: "ما تشهده اللجنة على أرض الواقع ليس حادثاً مأساوياً. فالعالم لا يكتفي بالتقاعس عن الاستجابة للأزمات، بل إن الأفعال والأقوال تُساهم في تفاقمها وتطويل أمدها".

وأضاف: "إن حجم الأزمة في السودان، التي تصدرت قائمة المراقبة لهذا العام للعام الثالث على التوالي، وأصبحت الآن أكبر أزمة إنسانية مسجلة على الإطلاق، دليلٌ قاطع على هذا الاضطراب".

وقالت لجنة الإنقاذ الدولية إنه على الرغم من أن هذه الدول لا تضم سوى 12% من سكان العالم، إلا أنها تمثل 89% من المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية. وأضافت أن من المتوقع أن تستضيف هذه الدول أكثر من نصف فقراء العالم بحلول عام 2029.

وجاءت الأراضي الفلسطينية وجنوب السودان وإثيوبيا وهايتي خلف السودان على قائمة مراقبة الأزمات الإنسانية. وقالت لجنة الإنقاذ الدولية إنه بالرغم من أن هذه الدول لا تضم سوى 12 % من سكان العالم، فإنها تمثل 89 % من المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية. وأضافت أن من المتوقع أن تستضيف هذه الدول أكثر من نصف من يعانون الفقر المدقع والمجاعات في العالم بحلول عام 2029. أما بقية الدول على القائمة فهي: ميانمار وجمهورية الكونجو الديمقراطية ومالي وبوركينا فاسو ولبنان وأفغانستان والكاميرون وتشاد وكولومبيا والنيجر ونيجيريا والصومال وسوريا وأوكرانيا واليمن.

تقليص المساعدات الإنسانية
في سياق متصل، ندد المفوض السامي للاجئين في الأمم المتحدة أمس الإثنين بالاقتطاعات في المساعدات الإنسانية هذا العام، معتبرا أنها "غير مسؤولة" على وقع تهميش واستغلال للاجئين. وقال فيليبو غراندي في مستهل اجتماع متابعة للمنتدى العالمي حول اللاجئين في جنيف "طبعت العام الفائت سلسلة من الأزمات: إنها عاصفة فعلية". واشار إلى "الفظائع اللامتناهية التي ترتكب في السودان وأوكرانياوغزة وبورما"، منددا كذلك ب"الانهيار المفاجىء وغير المسؤول والذي يفتقر الى رؤية بعيدة المدى للمساعدة الدولية".

خُفّض تمويل مفوضية اللاجئين بنسبة 35 % منذ بداية العام. وتواجه العديد من المنظمات الدولية الأخرى تقليصا كبيرا للمساعدة الدولية، وخصوصا منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، علما أن الولايات المتحدة كانت أكبر ممول للمساعدة الإنسانية. ولاحظ غراندي أن هذا الوضع "يدمر القطاع الإنساني ويتسبب بقدر كبير ومن دون طائل من المعاناة". واوضح أن 2025 كان عاما "تعرض فيه اللاجئون غالبا لتشويه صورتهم واعتبروا بمثابة كبش فداء في أماكن عدة".

تراجع التمويل الأمريكي
وأوضح غراندي الذي تنتهي ولايته مع نهاية العام بعدما أمضى عشرة أعوام في منصبه "يستغل المتاجرون بالبشر معاناتهم لتحقيق الربح، ويستغل السياسيون وضعهم لكسب الأصوات في الانتخابات". واشار أيضا الى "سياق عالمي يجاز فيه للكراهية أن تنشر في شكل متزايد الانقسامات العنصرية". ويرتقب أن يعلن المانحون التزامات في هذا الاجتماع في وقت تواجه مفوضية اللاجئين ازمة عميقة، علما أن عدد النازحين قسرا في العالم والذي قدر في منتصف 2025 ب117,3 مليون شخص، تضاعف في عشرة أعوام.

وبسبب اقتطاعات واشنطن التي كانت تؤمن 40 % من موازنة المفوضية، وقيود مالية فرضتها دول مانحة أخرى، اجبرت المنظمة على إلغاء أكثر من ربع وظائفها منذ بداية العام، واستغنت عن نحو خمسة آلاف من المتعاونين معها. ويأتي اجتماع جنيف بعيد تعيين الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش الرئيس العراقي الأسبق برهم صالح على رأس المفوضية. ويحتاج تعيينه الى موافقة الجمعية العامة للمنظمة الأممية.

معرض الصور