أخبار

تم النشر بتاريخ: ١١ ديسمبر ٢٠٢٥ 16:19:17
تم التحديث: ١١ ديسمبر ٢٠٢٥ 16:20:58

شبكة إعلاميات: الصحفيات السودانيات تعرضن لأشكال متعددة من الانتهاكات

مواطنون
كشفت شبكة إعلاميات، في تقرير صدر بمناسبة حملة "16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة"، عن تصاعد غير مسبوق في حجم المخاطر التي تواجه الصحفيات في السودان منذ اندلاع الحرب، وسط استمرار بيئة إعلامية وصفتها الشبكة بأنها "غير صديقة للنساء". وأكد التقرير أن الصحفيات تعرضن لأشكال متعددة من الانتهاكات، شملت القتل والاعتقال والتعذيب والعنف الجنسي والتشريد، إضافة إلى المنع من السفر والحرمان من الوثائق الرسمية، فضلاً عن اتساع العنف الأسري والاجتماعي والتنمر وإشانة السمعة، ولا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشار التقرير إلى زيادة حالات الاقتحام لمنازل الصحفيات في مناطق النزاع، ومصادرة معدات العمل مثل الهواتف والكاميرات، إلى جانب حملات تشهير منظمة استهدفت عدداً منهن. وأوضح أن تلك الظروف أدت إلى تقلص واضح في مشاركة النساء في العمل الميداني، لا سيما في المناطق العسكرية أو التي تتطلب المرور عبر نقاط تفتيش ترتفع فيها معدلات التحرش الجنسي، ما حدّ من قدرتهن على تغطية القضايا الجندرية والإنسانية التي برعن فيها قبل الحرب.

وبيّن التقرير فجوة كبيرة في خدمات الدعم النفسي، إذ لم تتلقَّ سوى 40% من الصحفيات أي نوع من الدعم بعد اندلاع الحرب. كما أظهر الاستبيان أن 52% من الصحفيات ما زلن داخل السودان، بينما انتقلت 48% إلى دول أخرى، فيما نزحت 32% داخليًا، واعتُبرت 48% لاجئات في دول الجوار، في حين بقيت 20% في مناطقهن رغم المخاطر.

ورغم قتامة المشهد، أشارت شبكة إعلاميات إلى تحسن طفيف في أوضاع الصحفيات، إذ ارتفعت نسبة من واصلن العمل الصحفي إلى 72% مقارنة بـ10% فقط في الأشهر الأولى للحرب. وأكدت الصحفيات المشاركات في الاستبيان أن 40% منهن يعملن بشكل جزئي، وسط تدهور سوق العمل واستغلال ظروف الحرب لخفض الأجور.

وأوضح التقرير أن 40% من الصحفيات تعرضن لنوع من العنف، أغلبه نفسي ولفظي، في وقت أقرت فيه 72% بأنهن لم يتلقين أي تدريب متعلق بتغطية الصراع أو السلامة المهنية. وأشار إلى أن 56% فقدن وظائفهن أو انخفضت دخولهن، بينما تتحمل نصف الصحفيات تقريبًا مسؤولية إعالة أسرهن.

وفي ختام التقرير، شددت الشبكة على ضرورة توفير فرص عمل آمنة، وبرامج تدريب على الحماية والسلامة، والتزام المؤسسات بإجراءات تضمن المساواة وعدم التمييز، معتبرة أن الصحفية السودانية "تكافح اليوم من أجل البقاء بقدر ما تكافح من أجل الحقيقة".

معرض الصور