أخبار

تم النشر بتاريخ: ٩ ديسمبر ٢٠٢٥ 14:32:38
تم التحديث: ٩ ديسمبر ٢٠٢٥ 14:40:23

موقع المحكمة الجنائية الدولية

20 عاما سجن.. الجنائية الدولية تحكم على كوشيب

مواطنون
اعلنت المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الثلاثاء، حكمها بسجن علي محمد علي عبد الرحمن، المعروف بلقب علي كوشيب لمدة 20 عاما، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور خلال الفترة بين عامي 2003 و2004.

وكانت المحكمة قد أدانته في وقت سابق بـ 27 تهمة تشمل القتل والاغتصاب والتعذيب وشن هجمات ضد السكان المدنيين، باعتباره أحد أبرز قادة مليشيا الجنجويد المتهمة بارتكاب فظائع واسعة خلال النزاع في دارفور.

ويشمل الحكم الصادر بحقه أول إدانة دولية على الإطلاق تتعلق بالعنف الجنسي في سياق الجرائم المرتكبة في دارفور. ويتضمن الحكم ايضا أمرًا بتقديم مذكرات بشأن التعويضات للضحايا.

واكدت القاضية جوانا كورنر الحكم خلال تلاوة الحكم، أن المتهم شارك بنشاط في عدة جرائم، وأنه قام شخصياً بضرب الضحايا بما في ذلك استخدام الفأس، وأصدر أوامر بالإعدام الميداني.

موقع المحكمة الجنائية الدولية

وعلي كوشيب المولود عام 1949، زعيم ميداني بارز في ميليشيات الجنجويد العربية المسلحة التي اعتمدت عليها الحكومة السودانية بقيادة الرئيس المخلوع عمر البشير، لقمع التمرد في دارفور، وقاد العديد من الهجمات على قرى في وادي صالح ومكجر وبنديسي وغيرها.

وظل فاراً لسنوات، بعد ان أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أول مذكرة توقيف بحقه في عام 2007 إلى أن سلّم نفسه طوعاً في أفريقيا الوسطى عام 2020 بعد سقوط نظام البشير. وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد احال القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2005.

واستعرضت المحكمة شهادات صادمة من الضحايا، تحدثت عن "أيام من التعذيب بدأت مع شروق الشمس، والدماء التي كانت تسيل في الشوارع بلا علاج ولا رحمة"، مؤكدة أن كوشيب "داس على رؤوس رجال ونساء وأطفال جرحى".

وكان الادعاء قد طالب بالحكم بالسجن مدى الحياة، غير ان القضاة خففوا الحكم على الرغم من الاشارة الى خطورة الجرائم بسبب تقدّم المتهم في العمر، وسلوكه الجيد أثناء الاحتجاز، وتسليمه نفسه عام 2020 بعد فراره إلى جمهورية إفريقيا الوسطى، كما سيتم خصم الوقت الذي قضاه قيد الاحتجاز منذ يونيو 2020 من مدة العقوبة.

وقالت القاضية كورنر أن الحكم يهدف إلى تحقيق "الردع والعقاب"، مشددة على أهمية الردع في ظل الوضع المتدهور حالياً في السودان حيث قُتل عشرات الآلاف ونزح الملايين وسط اتهامات واسعة بارتكاب فظائع.

من جهته، قال نائب المدعي العام للمحكمة، مام ماندياي نياغ، إن الإدانة "رسالة للضحايا في السودان، ولمن يرتكبون الجرائم الآن، أن العدالة قد تتأخر لكنها ستصل في النهاية."

ويأمل الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات توقيف جديدة تتعلق بالنزاع الدائر حالياً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي تعود جذورها إلى الجنجويد.

معرض الصور