أخبار

تم النشر بتاريخ: ٨ ديسمبر ٢٠٢٥ 08:07:44
تم التحديث: ٨ ديسمبر ٢٠٢٥ 08:09:24

دبلوماسي أمريكي: الحل السوداني ليس عسكرياً ويقوم على التضامن المدني

مواطنون
نشرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" مقالاً للدبلوماسي الأمريكي المكلف بشؤون القرن الأفريقي سابقاً، جيفري فيلتمان، تناول فيه الحرب في السودان.

وقال الكاتب إنه وبعد ما يقارب الثلاث سنوات من الحرب في السودان، بدأت دول كبرى — عبر ما يُعرف بـ"الرباعية" التي تضم الولايات المتحدة، مصر، السعودية، والإمارات — مبادرة دبلوماسية جديدة على أساس اعتراف بأن لا الجيش الرسمي ولا الجماعة المسلحة يستطيعان تحقيق نصر عسكري أو حكم فعّال ومستقر للبلاد.

يشير الكاتب إلى أن هيئة الجيش السوداني، رغم تاريخها، فشلت خلال عقود في هزيمة جماعات مسلحة أضعف من قوات الدعم السريع. واليوم، يعتمد بقاؤها على مليشيات متطرفة ودعم أجنبي. وقال إن كلا الجانبين متهمان بارتكاب فظائع، ما يجعل أي دور سياسي لهما مرفوضًا ويفتح الطريق لمساءلة في حال الانتقال السياسي.

وفي خضم هذه الفوضى، يقترح الكاتب بديلًا ينبع من قوى شعبية: شبكات التضامن الاجتماعي والمجموعات التطوعية ـ (غرف الطواريء) ـ التي نشأت منذ ثورة 2019 داخل لجان المقاومة. منذ اندلاع الحرب 2023، توسّعت هذه المجموعات لتشمل نحو 26,000 متطوع، وتقدّم خدمات ضرورية لإنقاذ الحياة تحت أطر إدارة ديمقراطية ومسؤولة محليًا، بلا انحياز سياسي أو عسكري.

ويؤكد المقال أنّ هذه المجموعات، وليس الفصائل المسلحة أو الحكومات العسكرية، يجب أن تُعتبر الخيار الأكثر شرعية لمستقبل السودان. كما يرى أنها تستحق أن تكون محط التمويل الإنساني أولًا بدل وسائل المساعدات التقليدية غير الفعّالة. إذ بينما تسعى الدبلوماسية الدولية لوضع حد للحرب، هذه المبادرات الشعبية تُعيد بناء السودان من القاعدة لأعلى، وتبيّن الطريق نحو دولة مدنية موحّدة، ديمقراطية ومستقرة.

ويخلص المقال إلى أنه بينما الدول تحاول إيجاد تسوية سياسية، هناك بالفعل جواب سوداني، من الشعب نفسه، لمستقبل أفضل، مبنية على التضامن المدني، العدالة، والمشاركة الحقيقية.

معرض الصور