تم التحديث: ٤ ديسمبر ٢٠٢٥ 08:10:34

الصورة: برلمان المملكة المتحدة
لندن تنفي أن خفض مساعداتها أسهم في تفاقم الحرب بالسودان
مواطنون
نفت الحكومة البريطانية اتهامات لجنة التنمية الدولية بأن خفضها لبرامج الاستقرار وبناء السلام ساهم في تفاقم الصراع الدائر في السودان، مؤكدة أنها تعتمد “استراتيجية شاملة” لمعالجة جذور النزاعات من خلال الدمج بين الدبلوماسية والتنمية والأمن.
وجاء موقف الحكومة في ردّها، الذي نُشر اليوم، على تقرير اللجنة البرلمانية بعنوان: "نهج وزارة الخارجية والتنمية تجاه النازحين". وكانت اللجنة قد انتقدت فشل وزارة الخارجية والتنمية والكومنولث (FCDO) في الاستفادة من دروس التخفيضات السابقة، معتبرة أن ذلك سمح بتصاعد الصراع في السودان دون تحدٍ فعلي.
ووفق التقرير، عبّر نواب البرلمان عن “دهشتهم” من قيام الحكومة بخفض التمويل المخصص لبرامج النوع الاجتماعي دون فهم واضح لآثار ذلك على النساء والفتيات. لكن الحكومة شددت على أنها “ترفض بشدة” هذا الانتقاد، مؤكدة أن تقييم أثر المساواة كان جزءًا أساسيًا من اتخاذ القرار، ورفضت الدعوات لإعادة التمويل، معتبرة أن “قلة المال لا تعني بالضرورة قلة الفعل”.
وفي المقابل، وافقت الحكومة على توصيتين أساسيتين للجنة: نشر مراجعة حول مسببات النزوح القسري، وإعادة النظر في قرارها بعدم توقيع التعهّد المتعدد الأطراف ضمن الاتفاق العالمي للاجئين بشأن تعزيز الاستجابة المحلية للنزوح وانعدام الجنسية.
وقالت سارة تشامبيون، رئيسة لجنة التنمية الدولية، إن الحكومة ما زالت تفتقر إلى خطة واضحة لمعالجة أزمة النزوح العالمية، مضيفة: “لا يزال الوزراء غير قادرين على إظهار القدر المطلوب من المسؤولية تجاه واحدة من أكبر أزمات عصرنا”. وأشارت إلى تناقض بين ما ورد في رد الحكومة وما قاله وزير التنمية سابقًا بشأن غياب تقييمات أثر المساواة.
وختمت تشامبيون بالقول إن خفض الإنفاق يجعل الاستجابة الفعالة أكثر صعوبة، معربة عن قلقها من أن “الاستراتيجية الشاملة” التي تتحدث عنها الحكومة لا تزال غامضة وغير واضحة.

