تم التحديث: ١٤ نوفمبر ٢٠٢٥ 16:15:04

مجلس حقوق الإنسان يأمر بالتحقيق في حوادث القتل في الفاشر
مواطنون
اعتمد أعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم، قرارا بتشكيل بعثة مستقلة لتقصي الحقائق، تابعة للمنظمة، للتحقيق بشكل عاجل في الفظائع التي ارتكبت في مدينة الفاشر بالسودان. وحض المجلس المحققين على السعي لـ "تحديد، متى أمكن" هويات جميع المشتبه بتورطهم في الجرائم من جميع الأطراف للمساعدة في "محاسبتهم" أمام القضاء.
وأمر المجلس المحققين بالسعي لتحديد هويات جميع المتورطين في الفظاعات التي يشتبه بأنها ارتُكبت في مدينة الفاشر السودانية من أجل جلبهم أمام العدالة،.
وتبنى المجلس قرارا يأمر بعثة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالسودان بالتحقيق بشكل عاجل في انتهاكات القانون الدولي التي ارتكبتها جميع الأطراف في المدينة، وحضها على "تحديد، متى أمكن" المشتبه بهم في ارتكابها في مسعى لضمان "محاسبتهم".
وخلال افتتاح الجلسة وفي كلمته أمام المندوبين، حث فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان المجتمع الدولي على التحرك.
وقال "هناك الكثير من التصنع والتظاهر، والقليل من العمل. يتعين الوقوف في وجه هذه الفظائع التي تمثل استعراضا لاستخدام القسوة السافرة لإخضاع شعب بأكمله والسيطرة عليه".
وجه تورك تحذيرا صارخا بشأن تصاعد العنف في منطقة كردفان، حيث يتم قصف وحصار وإجبار الناس على ترك منازلهم، كما دعا أيضا إلى اتخاذ إجراءات ضد الأفراد والشركات التي "تؤجج الحرب في السودان وتتربح منها".
ويندد مشروع القرار المعروض على المجلس، والذي اطلعت عليه رويترز، بشدة بما تردد عن أعمال قتل ذات دوافع عرقية واستخدام قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها في الفاشر للاغتصاب كسلاح حرب.
من جهتها، وصفت منى رشماوي، عضو بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، أمثلة على الاغتصاب والقتل والتعذيب، وقالت إن هناك حاجة إلى تحقيق شامل لتحديد الصورة الكاملة.
وأكدت أن قوات الدعم السريع "حوّلت جامعة الفاشر إلى ساحة قتل" حيث كان يحتمي آلاف المدنيين. وأضافت أن شهودا قالوا أيضا إنهم رأوا جثثا مكدسة في الشوارع وفي الخنادق المحفورة في المدينة وحولها.
وعبرت بريطانيا والاتحاد الأوروبي والنرويج وغانا عن دعمهم للقرار، ونددوا بشدة بأعمال العنف في السودان، وحذروا من أنها قد تهدد الاستقرار الإقليمي.
وأكد كومار آيير سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة في جنيف "الصمت ليس خيارا... يجب على المجلس توجيه رسالة واضحة، لن يتم التهاون مع الإفلات من العقاب".
ويدعو مشروع القرار أيضا قوات الدعم السريع والجيش السوداني إلى السماح بوصول المساعدات الضرورية إلى كثيرين ربما لا يزالون محاصرين داخل المدينة التي تعاني من المجاعة.

