تم التحديث: ٨ نوفمبر ٢٠٢٥ 07:45:51

أخبار السودان في الصحف البريطانية خلال أسبوع
متابعات ـ مواطنون
شهدت الصحافة البريطانية خلال الأسبوع الماضي ارتفاعاً ملحوظاً في الاهتمام بمشهد الحرب في السودان، خصوصاً عقب سقوط مدينة الفاشر في يد قوات الدعم السريع وما أعقبه من تقارير عن عمليات قتل جماعي واسعة النطاق وجرائم يُشتبه أنها ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.
صحيفة الغارديان قادت التغطية الأقوى، إذ كشفت في سلسلة تقارير وتحقيقات أن الحكومة البريطانية رفضت تبنّي خطط كانت مطروحة داخل وزارة الخارجية لتعزيز “منع الفظائع” في السودان، رغم تحذيرات أمنية واضحة بأن الفاشر كانت على أبواب مجزرة. وأشارت الصحيفة إلى أن ورقة داخلية في الـFCDO قدّمت أربعة خيارات، بينها آلية حماية مدنية ودبلوماسية أكثر تقدّماً، لكن الوزارة اختارت نهجاً “أقل كلفة وأقل طموحاً” بدعوى نقص الموارد.
وتابعت الغارديان بأن الموقف البريطاني الحالي يختزل في زيادة التمويل الإغاثي فقط، دون خطوات سياسية أو أمنية ضاغطة، وهو ما اعتبره خبراء تحدّثت إليهم الصحيفة “تقاعساً يرقى إلى الاستقالة الأخلاقية”.
وفي مقال رأي موسّع للكاتبة نسْرين مالك، حذّرت الصحيفة من أن الدم المُراق في دارفور يمكن مشاهدته “من صور الأقمار الصناعية”، مشيرةً إلى أن “لا أحد يستطيع ادعاء الجهل بما يجري”. وربطت مالك بين اللامبالاة الدولية وبين استمرار الدعم اللوجستي الخارجي لبعض أطراف الصراع، لتخلص إلى أن صمت الدول ليس حياداً بل موقفٌ عمليّ.
من جانب آخر، بثت قناة سكاي نيوز مقابلات مع مسؤولين سودانيين حمّلوا قوى إقليمية مسؤولية “تمكين” الدعم السريع، وطالبوا بريطانيا بدور أكثر قوة في الضغط الدبلوماسي، وحذّروا من أن السودان يعيش إبادة جماعية تتطور في الزمن الحالي وليس في الماضي.
وفي سياق متصل، تناولت التايمز تطوّر الحرب من حيث نوعية السلاح، عبر إشارتها إلى توسّع استخدام الطائرات المسيّرة واستهداف البنية التحتية، خصوصاً الموانئ، باعتبار ذلك مؤشراً على انتقال الصراع من نواة “حرب مدن” إلى مستوى حرب استراتيجية عابرة للأقاليم.

