أخبار

تم النشر بتاريخ: ٥ نوفمبر ٢٠٢٥ 22:26:26
تم التحديث: ٥ نوفمبر ٢٠٢٥ 23:17:47
لجنة مراجعة المجاعة ـ FRC

تأكيد المجاعة في الفاشر وكادوقلي

مواطنون
حذّرت ثلاثة وكلات اممية تابعة للامم المتحدة من أن أوضاع الجوع وسوء التغذية في السودان بلغت مستويات كارثية في مدينتي الفاشر وكادوقلي، في وقت بدأت فيه الأوضاع الغذائية تتحسن نسبيًا في بعض المناطق التي شهدت تراجعًا في حدة القتال.

وأكدت كل من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي (WFP) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، في بيان مشترك صدر الثلاثاء من روما ونيويورك، أن المجاعة تأكدت رسميًا في كل من الفاشر بولاية شمال دارفور وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وهما مدينتان محاصرتان منذ شهور، انقطعت عنهما الإمدادات التجارية والمساعدات الإنسانية، حيث تجاوزت مؤشرات استهلاك الغذاء وسوء التغذية والوفيات حدّ المجاعة وفق التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC).

وأشار البيان إلى أن التحليل الأخير للتصنيف المتكامل حتى سبتمبر 2025 أظهر أن 21.2 مليون سوداني، أي نحو 45٪ من السكان، يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي، رغم تحسن طفيف بالمقارنة مع التقرير السابق. وجاء هذا التحسن المحدود في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار، التي شهدت هدوءًا نسبيًا سمح بعودة بعض الأسر وفتح الأسواق وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والتجارية.

غير انها اوضحت، ان هذه المكاسب تبقى هشة ومحدودة، إذ لا تزال مناطق واسعة من دارفور وكردفان، خاصة شمال دارفور وجنوبها وغرب كردفان وجنوب كردفان، تعاني من القتال المستمر وانعدام الوصول الإنساني، مما تسبب في تدهور حاد في مستويات الجوع وسوء التغذية.

وقال روس سميث، مدير الطوارئ في برنامج الأغذية العالمي، أن "الصراع لا يزال هو من يقرر من يأكل ومن لا يأكل".

وأوضح البيان أن نسبة سوء التغذية الحاد بين الأطفال بلغت ما بين 38 إلى 75٪ في الفاشر و29٪ في كادوقلي، فيما تتفاقم المخاطر مع تفشي الكوليرا والملاريا والحصبة بسبب انهيار خدمات الصحة والمياه والصرف الصحي.

وقالت لوسيا إلمي، مديرة العمليات الطارئة في اليونيسف "الجمع بين الجوع والمرض والنزوح يشكّل خطرًا قاتلاً على ملايين الأطفال، خصوصًا الفتيات اللواتي يواجهن مخاطر إضافية من العنف القائم على النوع الاجتماعي والتسرب من التعليم."

وطالبت المنظمات الثلاث بوقف الأعمال القتالية وضمان وصول إنساني آمن ومستدام لجميع المناطق المتضررة، محذّرة من أن المجاعة ستواصل حصد الأرواح في السودان ما لم يُرفع الحصار وتُؤمّن الممرات الإنسانية ويُوفّر التمويل اللازم.

يذكر ان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي ولجنة مراجعة المجاعة التابعة له جهازان فنيان مستقلان، مدعومان من منظمات متعددة، منها منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسف. ولا تُصدر أي وكالة بمفردها أو تُعلن عن مجاعة.

معرض الصور