تم التحديث: ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥ 23:51:44

مجلس الأمن يدين الهجوم على الفاشر ويرفض السلطة الموازية
مواطنون
ادان أعضاء مجلس الأمن الدولي هجوم قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في شمال دارفور بالسودان، وما خلّفه من آثار مدمّرة على المدنيين، واعربوا عن "قلق بالغ إزاء تصاعد أعمال العنف في مدينة الفاشر ومحيطها بولاية شمال دارفور".
وفي بيان صدر عن رئيس المجلس فاسيلي نيبينزيا (روسيا الاتحادية)، ذكّر الأعضاء بالقرار 2736 (2024)، الذي طالب قوات الدعم السريع برفع الحصار عن الفاشر ووقف القتال فوراً، محذرين من تفاقم خطر المجاعة وانعدام الأمن الغذائي الحاد في المنطقة. ودعا المجلس قوات الدعم السريع إلى تنفيذ بنود القرار دون تأخير.
وأدان أعضاء المجلس الفظائع والانتهاكات التي تُرتكب ضد المدنيين، بما في ذلك عمليات الإعدام الميداني والاعتقالات التعسفية، معربين عن قلق بالغ من احتمال وقوع فظائع جماعية واسعة النطاق ذات دوافع عرقية. كما شددوا على ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وطالب المجلس جميع أطراف النزاع باحترام القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، والالتزام بتعهداتهم وفق إعلان جدة، وضمان حماية المدنيين والعاملين الإنسانيين وممتلكاتهم.
كما دعا المجلس جميع الأطراف إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، وضمان مرور المدنيين الراغبين في مغادرة المدينة بأمان.
وأكد أعضاء المجلس أن الأولوية القصوى هي استئناف المحادثات بين الأطراف السودانية من أجل التوصل إلى وقفٍ دائم لإطلاق النار وبدء عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم.
ودعا البيان جميع الدول الأعضاء إلى الامتناع عن أي تدخل خارجي من شأنه تأجيج الصراع أو زعزعة الاستقرار، والالتزام بالقانون الدولي وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 2791 (2025).
وفي ختام البيان، جدد مجلس الأمن تأكيد التزامه الثابت بسيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، مؤكداً رفضه القاطع لإنشاء أي سلطة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.
وكان المجلس قد استمع خلال الجلسة الى تقرير بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، وإحاطة مارثا بوبي، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أفريقيا، وكلمة وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، وكلمات عدد من أعضاء مجلس الأمن.

