أخبار

تم النشر بتاريخ: ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥ 17:41:29
تم التحديث: ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥ 17:43:47

ردود فعل متباينة على قرار طرد السودان لمدير برنامج الغذاء العالمي

مواطنون
أثار قرار الحكومة السودانية بإعلان المدير القطري لبرنامج الغذاء العالمي ومديرة قسم العمليات بالبرنامج أشخاصاً غير مرغوب فيهما، ومطالبتهما مغادرة البلاد خلال 72 ساعة، أثار ردود فعل متباينة.

وقال الخبير في شؤون منظمات العمل الإنساني الدولية، د. صلاح الأمين، إن القرار سيربك جهود الآلية الرباعية كما سيربك عمل المنظمة في السودان.

وقال الأمين لـ"مواطنون" إن برنامج الأغذية العالمي هي أهم منظمة دولية قادرة على العمل في حال بدء الهدنة الإنسانية واحتمال قيادتها للعمل الإنساني إنابة عن الأمم المتحدةن وغنها تعاني أصلاً من صعوبات لوجستية وتمويلية.

وأضاف بأن المنظمة ستنفذ ما طلب منها إذا لم تتراجع الحكومة عن قرارها، مشيراً إلى أن السيادة حسب الأعراف الدولية للحكومة السودان. وزاد " وإن كان في مثل حالات الحرب في السودان تعارف أن تكون السيادة دائماً في مصلحة المجتمعات المتضررة من الحرب وليس الحكومات".

من جهته، أكد برنامج الأغذية العالمي إبلاغه بقرار الخارجية السودانية طرد كل من مديره القطري ومنسقه للطوارئ واعتبارهما شخصين غير مرغوب فيهما، حيث طلب منهما مغادرة البلاد خلال 72 ساعة "دون تقديم أي تفسير للقرار".

وقال البرنامج إن قرار طرد المسؤولين الأمميين يأتي في ظل "الأزمة الإنسانية الأكبر والأكثر تعقيدا في العالم"، وفي وقت يحتاج فيه البرنامج وشركاؤه إلى توسيع نطاق عملهم.

وأكد أنه من شأن هذا القرار أن يجبر البرنامج على القيام بتغييرات في القيادة لم يكن مخططا لها، الأمر الذي يعرض العمليات التي تدعم الملايين من السودانيين المستضعفين للخطر، "حيث يواجهون الجوع الشديد وسوء التغذية، بل ويتعرضون لخطر الموت جوعا".

وقال البرنامج إنه وكبار المسؤولين الأمميين يتواصلون مع السلطات المعنية للاحتجاج على القرار والسعي للحصول على توضيحات، وناشد جميع الأطراف إعطاء الأولوية لحياة وسلامة الملايين الذين يعتمدون على المساعدات الغذائية والتغذوية الطارئة للبقاء على قيد الحياة.

وأكد برنامج الأغذية العالمي على التزامه الراسخ بدعم الشعب السوداني لضمان وصوله إلى المساعدات الحيوية في ظل ما تشهده البلاد من مستويات غير مسبوقة من الجوع وانعدام الأمن والاحتياجات الإنسانية.

وكانت وزارة الخارجية السودانية استدعت الأربعاء مدير مكتب برنامج الغذاء العالمي بالسودان، لوران بوكيرا، وابلغته قرار حكومة السودان باعتباره شخص غير مرغوب فيه هو وسمانثا كاتراج مدير قسم العمليات وان عليهما مغادرة البلاد خلال 72 ساعة.

وأكدت حكومة السودان حرصها التام على التعاون مع كافة المنظمات الدولية العاملة في السودان وفقا للنظم والقوانين المعروفة دوليا ومنها إحترام سيادة الدول، مشيرة إلى أن القرار لا يؤثر على استمرار التعاون القائم مع برنامج الغذاء العالمي في السودان.

وعلى صعيد متصل، هاجم وزير المالية ورئيس حركة العدل والمساواة جبريل ابراهيم بشدة، الأربعاء، المنظمات الدولية لعجزها عن إيصال المساعدات الإنسانية إلى الفاشر بولاية شمال دارفور

وانتقد ما وصفه بـ”ازدواجية المعايير” في التعامل مع الأزمة الإنسانية في السودان، مؤكدًا أن الحكومة “لن تقبل بهذا النهج بعد اليوم”، مشيرًا إلى أن قرارات وزارة الخارجية الأخيرة ليست سوى البداية.

معرض الصور