تم التحديث: ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٥ 18:49:03

الصورة: مواطنون
مسعد بولس: الحل سوداني ومخاوف على وحدة البلاد
مواطنون
أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، في مقابلة مع قناة الجزيرة مباشر، أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب تطورات الحرب في السودان، معبرًا عن تفاؤله الحذر بإمكانية إنهاء الصراع قريبًا عبر حل سلمي تقوده الأطراف السودانية نفسها.
وأوضح بولس أن سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر تمثل تطورًا عسكريًا كبيرًا يمنحها هيمنة على إقليم دارفور وموقعًا تفاوضيًا أقوى، لكنه يثير مخاوف جدية من تداعيات خطيرة على وحدة السودان، واحتمال تكرار سيناريو مشابه لما حدث في ليبيا.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعتبر الوضع الإنساني في السودان الأسوأ عالميًا، مؤكداً استمرار التنسيق مع المنظمات الدولية لتقديم الدعم والمساعدات للمدنيين والنازحين.
وفيما يتعلق بجهود التسوية، قال بولس إن الرباعية الدولية (السعودية، الإمارات، مصر، الولايات المتحدة) تعمل على إرساء هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، وقد أبدى الطرفان ترحيبًا مبدئيًا بالمقترح، لكنه شدد على أن قوات الدعم السريع يجب أن تتخذ خطوات جدية لبناء الثقة والمضي قدمًا نحو وقف إطلاق النار.
وأضاف أن لا توجد مفاوضات مباشرة حتى الآن بين الجيش والدعم السريع، لكن هناك تواصل مستمر منذ أربعة أشهر بهدف تهيئة الأرضية لمحادثات مباشرة في الوقت المناسب.
وأكد بولس أن الولايات المتحدة ترفض الحل العسكري بشكل قاطع، وأن السبيل الوحيد لإنهاء الحرب هو الحوار والتفاوض بين السودانيين أنفسهم، مع دعم دولي وإقليمي للحفاظ على استقرار المنطقة.
وفي رده على سؤال حول العقوبات، أشار بولس إلى أن واشنطن تمتلك خيارات متعددة بما فيها العقوبات الصارمة ضد أي طرف يواصل الحرب أو يرتكب انتهاكات، لكنها تفضل المضي في المسار السلمي.
واختتم بولس حديثه بالتأكيد على أن الرئيس الأمريكي يعطي اهتمامًا كبيرًا للأزمة السودانية، وأن واشنطن ملتزمة بدعم الجهود الدولية لإنهاء الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

