تم التحديث: ١٤ أكتوبر ٢٠٢٥ 17:32:48

الصورة: المشاركون في منتدى لومي للسلام والأمن
منتدى لومي يدعو لمقاربة شاملة لتعزيز السلام والأمن في القارة الأفريقية
لومي – مواطنون
اختتمت في العاصمة التوغولية لومي أعمال الدورة الثانية لمنتدى لومي للسلام والأمن التي انعقدت يومي 11 و12 أكتوبر 2025، تحت شعار: "إفريقيا في مواجهة التحديات الأمنية المعقدة: كيف يمكن تعزيز واستدامة السلام والاستقرار في عالم متغير؟".
وشارك في المنتدى عدد من القادة والمسؤولين وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية، ومن السودان شارك ممثلون لمركز القرن الإفريقي للدراسات والبحوث، إلى جانب شخصيات أكاديمية وسياسية من مختلف الدول الإفريقية.
وأعرب المشاركون عن قلقهم من تصاعد التحديات الأمنية في إفريقيا، بما في ذلك الإرهاب والتطرف العنيف والتهديدات السيبرانية وتداعيات تغير المناخ، مشيرين إلى أن هذه الأوضاع تعيق استقرار القارة وتنميتها.
ودعا المنتدى إلى تبنّي مقاربة شاملة للأمن تتجاوز المفهوم العسكري التقليدي لتشمل أبعاد الحكم الرشيد والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والعدالة وحقوق الإنسان. كما شدّد البيان الختامي على أهمية تعزيز استقلال القارة في مجال الدفاع والأمن وتقليل الاعتماد على المعدات والتقنيات الأجنبية.
وأكد المشاركون ضرورة إصلاح آليات الأمم المتحدة لحفظ السلام بما يتماشى مع طبيعة الصراعات المتغيرة في إفريقيا، ودعوا الدول الإفريقية إلى تفعيل ميثاق لومي للأمن البحري، وتعزيز التعاون الإقليمي في إدارة الأزمات عبر الحوار والتكامل الاقتصادي.
وفيما يتعلق بالتطورات التكنولوجية، شدد المنتدى على تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة السلام والتنمية، داعياً إلى إنشاء صندوق إفريقي لتطوير الذكاء الاصطناعي ووضع سياسات مشتركة لحماية البيانات ومنع استغلال المنصات الرقمية في نشر التطرف والكراهية.
كما أولى البيان اهتماماً خاصاً بدور الشباب في بناء السلام الدائم، داعياً إلى تنفيذ ميثاق الشباب الإفريقي، وتأسيس "صندوق الشباب الإفريقي" لدعم المبادرات الشبابية، إلى جانب إنشاء لجان محلية للسلام والأمن تضم الشباب والنساء والقيادات المجتمعية.
وأشاد المنتدى بمبادرة جمهورية توغو لدى الاتحاد الإفريقي التي أسفرت عن القرار التاريخي بتوصيف العبودية والاستعمار كجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية ضد شعوب إفريقيا، مؤكداً أن استعادة العدالة التاريخية شرط لتعزيز الوحدة والكرامة الإفريقية.

