أخبار

تم النشر بتاريخ: ١٣ أكتوبر ٢٠٢٥ 16:14:44
تم التحديث: ١٣ أكتوبر ٢٠٢٥ 16:16:35

إقالة محافظ بنك السودان.. لعنة الذهب

حرب تصدير الذهب.. إقالة محافظ بنك السودان

متابعات ـ مواطنون
تعد إقالة محافظ بنك السودان المركزي، البرعي الصديق اليوم الاثنين، واحدة من حروب الصراع حول تصدير الذهب، بعد مغادرته اجتماع مجلس الوزراء مغاضباً، وسط خلاف حول تصدير الذهب.

وبحسب مصادر مطلعة فإن البرعي يصر على أن تختصر عملية تصدير الذهب على الحكومة، وبالمقابل فثمة إصرار من قبل الشركات الخاصة، ووزارة المالية ورئيس الوزراء على أن تكون عملية التصدير للقطاعات الخاصة.

ويري مراقبون بأن موقف محافظ بنك السودان، هو الموقف الصحيح، طالما كان هو نفسه موقف العام للدولة. فعملية تصدير الذهب الأفضل أن تكون بيد الحكومة حتي يعود الربح كله في خزينة الدولة، من أجل التحكم في عملية ضبط الموارد.

وتم إعفاء محافظ بنك السودان المركزي برعي الصديق من منصبه، عقب خلاف حاد نشب داخل الاجتماع الرسمي بمجمع الوزارات في بورتسودان، يوم الأحد، بينه وبين ممثلي الشركات المصدرة للذهب.

أسباب الخلاف تعود إلى الموقف من قرار تصدير الذهب. وشهد الاجتماع الذي ضم عدداً من كبار المسؤولين، توتراً كبيراً بسبب تمسك المحافظ برعي الصديق بقرار حصرية تصدير الذهب عبر بنك السودان المركزي، بينما أصرّ ممثلو الشركات المصدّرة على حقهم في تصدير الذهب بشكل مباشر دون وساطة البنك.

محافظ البنك المركزي غادر الاجتماع غاضباً في وجود رئيس الوزراء. وعقب مغادرة المحافظ، تقدم د. كامل إدريس بمقترح لتشكيل لجنة مصغّرة تعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها.

وفي أغسطس المنصرم، أصدر مجلس الوزراء السوداني، عبر لجنة الطوارئ الاقتصادية، حزمة من القرارات الرامية إلى ضبط الوضع الاقتصادي ومكافحة التهريب في البلاد. ترأس الاجتماع رئيس مجلس الوزراء، الدكتور كامل إدريس.

تضمنت القرارات إجراءات صارمة لضبط الاستيراد، أبرزها تشكيل لجنة للطوارئ الاقتصادية برئاسة رئيس الوزراء ، ومنع استيراد البضائع إلا بعد استيفاء كامل الضوابط المصرفية والتجارية، وحظر دخول أي بضائع لا تستوفي الشروط والمواصفات المعتمدة، وحصر شراء وتسويق الذهب في جهة حكومية واحدة، على أن تلتزم بتوفير النقد الأجنبي للمستفيدين، وتجريم حيازة أو تخزين الذهب دون مستندات رسمية ، وتفعيل دور قوات مكافحة التهريب وتزويدها بالوسائل والمعينات اللازمة.

وأكدت الإجراءات على إنفاذ القوانين والتشريعات الخاصة بمكافحة التهريب، وإنشاء منصة قومية رقمية لمتابعة حركة الواردات والصادرات منذ مغادرة موانئ الشحن وحتى وصولها للمواطنين، وتوحيد سعر الصرف ومراجعة سياسات الاستيراد، بما في ذلك تنظيم استيراد السيارات وضبط العمليات غير المقننة عبر الموانئ والمعابر. وأقرت مراجعة أوامر الطوارئ الصادرة من بعض الولايات والمتعلقة بفرض جبايات غير قانونية لتخفيف الأعباء عن المواطنين، مع مراجعة سياسات الصادر وإزالة العقبات التي تعيق زيادة الصادرات وضمان انسيابها.

معرض الصور