تم التحديث: ١١ أكتوبر ٢٠٢٥ 16:20:34

الصورة: مبنى المحكمة الجنائية الدولية
دعوات لمسيرات سلمية في جميع معسكرات النازحين دعماً للجنائية الدولية
مواطنون ـ الأصمعي باشري
وجهت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين السودان، الدعوة لجميع معسكرات النزوح واللجوء إلى تنظيم وإقامة مسيرات سلمية دعماً للإدانة التاريخية التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق علي كوشيب، زعيم ميليشيات الجنجويد في دارفور، وذلك يوم الاثنين 13 اكتوبر الجاري.
وقالت المنسقية في بيان لها اليوم السبت تلقت مواطنون نسخة منه، إن الادانة تُمثل نقلة نوعية في تحقيق العدالة وإنصافاً للضحايا، وهو ما عجز القضاء السوداني في تحقيقه طيلة هذه السنوات، بحسب البيان.
وأضافت بأن تحقيق العدالة ومحاكمة المجرمين وتسليم كافة المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية يُشكّل خطوة ضرورية لإنصاف ضحايا نظام المؤتمر الوطني، وتحقيق سلام عادل وشامل ومستدام بالسودان.
وأكدت المنسقية العامة بأن زمن الإفلات من العقاب أو القصاص، قد ولّى، ومهما طال الزمن، ستأتي العدالة يومًا لإنصاف الضحايا والمظلومين والفقراء.
واعتبرت إدانة علي كوشيب هي بداية لمحاكمات طويلة، مشيرة الي أن جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب قد وقعت بالفعل في دارفور، مما يهدد الأمن الوطني والإقليمي والدولي.
وابانت بأن الإدانة ليست مجرد حدث عابر؛ بل هي تجسيداً للواقع، حيث أنها تعيد الأمل للضحايا الذين يقف العالم إلى جانبهم، حتى بعد أكثر من عقدين من الزمان.
وقطعت المنسقية بأنها لن يهدأ لها بال حتى يتم تسليم بقية المطلوبين، الذين صدرت بحقهم أوامر قبض، وأبرزهم عمر حسن أحمد، وعبد الرحيم محمد حسين، وأحمد محمد هارون، وآخرون.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية، قد ادانت يوم الاثنين المنصرم، علي محمد عبد الرحمن كوشيب، أحد أبرز قادة ميليشيا الجنجويد في دارفور، بـتهم تتعلق بـ"جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، يُزعم ارتكابها في إقليم دارفور بين عامي 2003 و2004".
ووجّهت المحكمة إلى علي محمد علي عبد الرحمن الملقّب باسم "علي كوشيب" 31 تهمة جنائية منها القتل والاغتصاب والتعذيب والنهب والمعاملة الوحشية.
يذكر أن كوشيب انتقل للمحكمة الجنائية الدولية ICC بعد أن سلَّم نفسه طواعية في جمهورية أفريقيا الوسطى في 9 يونيو 2020، وبدأت محاكمته رسمياً في 5 أبريل 2022. وفي ديسمبر 2024، انتهت المرافعات الختامية في المحكمة من الطرفين (الادعاء والدفاع).
وقد أنكر كوشيب التهم كلها، وقال إنه ليس علي كوشيب، وإنه لا يعرف ذلك الشخص، وإن الاتهامات موجهة لخطأ في الهوية.
ورحبت قوي مدنية سودانية عديدة بقرار المحكمة الجنائية الدولية بحق المذنب علي كوشيب، واعتبرته خطوة جادة للحد من الجرائم الإنسانية والافلات من العقاب، ودعت في بيان لها سلطات بورتسودان تسليم بقية المتهمين .

