تم التحديث: ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٥ 23:35:13

الصورة: مبنى الاتصالات السودان
منظمات تطالب برفع حظر واتساب وإنهاء عزلة السودان
مواطنون
دعت أكثر من 70 منظمة مجتمع مدني، سودانية وإقليمية ودولية، المجتمع الدولي إلى معالجة التهديدات المادية والسيبرانية التي يواجهها الناس في السودان على وجه السرعة، وضمان حصولهم على إنترنت آمن وموثوق وأدوات اتصال رقمية.
طالبت هيئة تنظيم الاتصالات والبريد السودانية بإعادة الوصول الكامل إلى ميزات مكالمات واتساب الصوتية والمرئية فورًا. وقال بيان صادر عن المجموعة إن الاتصالات ضرورية للبقاء والتنسيق والاستجابة الإنسانية الفعالة.
وطالب بضمان الوصول الآمن والموثوق إلى الاتصالات الرقمية أمرٌ بالغ الأهمية لحماية المدنيين، وتوثيق الانتهاكات، وإيصال المساعدات المُنقذة للحياة. لذلك، ندعو بإلحاح:
وأشار إلى أن الأطراف المتحاربة حوّلت الوصول إلى الاتصالات إلى سلاح منذ بداية النزاع ، وألحقت أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية للبلاد، مما أدى إلى تقييد الوصول إلى المكالمات الهاتفية والرسائل النصية والإنترنت. وقد أدت هذه الاضطرابات بشكل ممنهج إلى تقييد حرية المدنيين في التعبير، والوصول إلى المعلومات، والاتصال بالعالم الخارجي.

في 21 يوليو 2025، أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات والبريد السودانية أنه سيتم تعليق ميزات مكالمات واتساب الصوتية والمرئية اعتبارًا من 25 يوليو حتى إشعار آخر، مشيرةً إلى "مخاوف أمنية" والحاجة إلى حماية "المصالح العليا للدولة". بينما لا تزال ميزات الرسائل النصية والدردشة الجماعية تعمل.
واعتبرت المنظمات أن هذا التعليق يُمثل تصعيدًا إضافيًا في انقطاع الاتصالات في السودان، والذي أثر على أكثر من 30 مليون شخص منذ فبراير 2024.
وقالت إن قرار حجب واتساب جزء من نمط متعمد ومنهجي من القمع الرقمي، لا سيما في مناطق مثل غرب دارفور وجنوب كردفان والمناطق المتضررة من النزاع في العاصمة الخرطوم، لا سيما أثناء الهجمات أو العمليات العسكرية.
وأضافت بأن عمليات قطع الإنترنت المتكررة والمطولة أدت إلى تعميق الأزمة الإنسانية منذ بداية الحرب ، بما في ذلك على وجه الخصوص قطع مطول في فبراير 2024، حيث سيطرت قوات الدعم السريع على مزودي خدمة الإنترنت في الخرطوم، مما أدى إلى "انقطاعات على مستوى البلاد استمرت لأشهر".
حتى مع استعادة الاتصال جزئيًا في بعض مناطق البلاد الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة السودانية، فإن معظم المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع تفتقر إلى اتصال إنترنت ثابت من خلال مشغلي شبكات الهاتف المحمول في السودان.
وشدد البيان على أن هذه القيود تُستخدم استراتيجيًا لقمع أصوات المدنيين، ومفاقمة عزلتهم، وعرقلة توثيق الانتهاكات، وإعاقة الاستجابة الإنسانية والتنسيق، ومنع الأسر النازحة من التواصل بأمان.
واعتبر أن حظر واتساب في هذه المرحلة الحرجة يُشكّل تهديدًا مباشرًا لحرية التعبير، والحق في الوصول إلى المعلومات، ووسائل الاتصال الآمنة - لا سيما في ظل الحرب والنزوح الجماعي وانهيار المؤسسات الرسمية. وإلى جانب حرية التعبير، يُقوّض هذا الإجراء الاستجابة الإنسانية: فهو يُعيق التنسيق بين الجهات الفاعلة في مجال الإغاثة، ويُعيق الإبلاغ عن انتهاكات الحقوق، ويُقلّل من القدرة على حماية المدنيين، مما يُفاقم المخاطر أثناء النزاعات المسلحة ويُقوّض الامتثال للالتزامات الدولية.
وأبدت المنظمات قلقها من أن هذه الخطوة قد تُشير إلى بداية سياسات أوسع نطاقًا تهدف إلى زيادة عزلة الناس في السودان عن بعضهم البعض وعن العالم الخارجي، مما قد يُتيح المزيد من الانتهاكات بعيدًا عن التدقيق والمساءلة.
تُعدّ أدوات الاتصال المشفرة، مثل مكالمات الصوت والفيديو عبر واتساب، شريان حياة حيويًا للمدنيين والجهات الفاعلة في مجال الإغاثة، إذ تُمكّن من التنسيق الآمن وتوثيق انتهاكات الحقوق.
وطالبت المنظمات باتخاذ إجراءات فورية لإنهاء عزلة السودان وقيود الاتصالات. وقالت إن استمرار عمليات الإغلاق يُعزز الإفلات من العقاب، ويسد سُبُل المساءلة، ويُفاقم الأزمة الإنسانية الكارثية أصلًا.
وأضافت أن ضمان الاتصالات الرقمية الآمنة والموثوقة يُعدّ شريان حياة لملايين الأشخاص الذين يواجهون النزوح والصراع وانهيار البنية التحتية. يجب على المجتمع الدولي التحرك الآن لمنع المزيد من الضرر وصون حقوق وكرامة جميع سكان السودان.


