تم التحديث: ٢١ سبتمبر ٢٠٢٥ 23:21:04

تحذيرات من ``شرعنة أمراء الحرب`` في السودان وسط مساعٍ دولية للسلام
مواطنون
حذر خبراء من خطورة منح الشرعية للقوات المسلحة السودانية أو قوات الدعم السريع في مسار التفاوض الجاري حول مستقبل السودان، معتبرين أن تجاهل القوى المدنية قد يرسّخ الحكم العسكري ويبدد آمال الانتقال الديمقراطي.
وأوضح مقال مشترك للخبير السوداني سليمان بلدو والأكاديمية مي حسن نُشر اليوم الاحد في صحيفة تيويورك تايمز الأمريكية، أن المجتمع الدولي بات أقرب إلى اعتماد القوات المسلحة كحكومة أمر واقع، رغم اتهامها وخصمها قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
وأشار الكاتبان إلى أن المجهود الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات، قد يمنح العسكريين مقاعد رئيسية في طاولة المفاوضات، وهو ما يرون أنه "خطأ فادح" إذا لم يُصحَّح بمشاركة ممثلي القوى المدنية.
ويعيش السودان منذ أبريل 2023 صراعاً دامياً بين الجيش والدعم السريع خلّف واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، مع نزوح نحو 14 مليون شخص وتهديد مئات الآلاف بالمجاعة. ويرى المقال أن الطرفين المتحاربين يقاتلان "من أجل مصالحهما المالية والسياسية الخاصة، لا من أجل الشعب"، في وقت تواصل فيه القوى المدنية دعم مسار الديمقراطية من الداخل والخارج.
وحذّر الكاتبان من أن استمرار الاعتراف الدولي بـ"حكومة الأمل" المدعومة من الجيش، أو أي إدارة موازية تابعة للدعم السريع، سيؤدي إلى تكرار دورات الانقلابات والحروب الأهلية التي عصفت بدول أفريقية عدة. ودعا المقال المجتمع الدولي إلى إشراك القوى المدنية المؤيدة للديمقراطية في صدارة المفاوضات المقبلة، باعتبارها صاحبة الشرعية الشعبية الحقيقية.
سليمان بلدو هو المدير التنفيذي لـ "مرصد الشفافية والسياسة في السودان". وكان سابقاً مدير برنامج أفريقيا في "المركز الدولي للعدالة الانتقالية" ومدير أفريقيا في "مجموعة الأزمات الدولية". ومي حسن هي أستاذة مشاركة في العلوم السياسية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (M.I.T) والمديرة الأكاديمية لبرنامج M.I.T-Africa.

