تم التحديث: ٢١ سبتمبر ٢٠٢٥ 00:15:53
تصاعد قتل المدنيين من قبل جميع الأطراف المتحاربة في السودان
المصدر: الأمم المتحدة
قُتل ما لا يقل عن 75 شخصًا، وفقًا لتقارير إخبارية، في غارة جوية بطائرة بدون طيار على مسجد أثناء صلاة الفجر في مدينة الفاشر، غرب البلاد التي مزقتها الحرب.
تُظهر صور من موقع الغارة سقفًا معدنيًا مُهشمًا كان يُستخدم كغطاء للمصلين؛ ويأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه قوات الدعم السريع هجومها للسيطرة على الفاشر، في ظل قتالها قوات الحكومة العسكرية.
أصدرت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، بيانًا أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء الغارة الجوية التي وقعت في عاصمة ولاية شمال دارفور المحاصرة.
وقالت إن القانون الإنساني الدولي يُطالب بحماية المساجد والمدنيين الذين يُصلون فيها. وأضافت: "كما أن توجيه هجمات مُتعمدة ضد المباني المُخصصة للدين يُعد جريمة حرب. يجب التحقيق في هذا الهجوم، الذي يُقال إن قوات الدعم السريع نفذته، ومحاسبة الجناة".
وجدد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الدعوة المستمرة منذ فترة طويلة إلى "وقف فوري لإطلاق النار في الفاشر ومحيطها"، مضيفًا أنه يجب تسهيل وصول المساعدات الإنسانية "للأفراد والإمدادات حتى نتمكن من الوصول إلى المحتاجين".
وفي سياق متصل، حذر مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من ارتفاع حاد في عمليات قتل المدنيين، بما في ذلك الإعدام بإجراءات موجزة، إلى جانب تصاعد العنف العرقي في السودان.
وكانت العديد من الهجمات الرئيسية مميتة بشكل خاص، بما في ذلك هجوم شنته قوات الدعم السريع في أبريل على الفاشر المحاصرة وأماكن أخرى في شمال دارفور، والذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 527 شخصًا، والغارات الجوية التي شنتها القوات المسلحة السودانية في مارس على سوق طرة في شمال دارفور، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 350 مدنيًا، بينهم 13 فردًا من عائلة واحدة.
وقال لي فونغ، من مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن الوضع في الفاشر مزرٍ ويزداد سوءًا، مضيفًا أن التقارير لا تزال تشير إلى مقتل أو اختطاف أو تعرض المدنيين للعنف الجنسي أثناء فرارهم من المدينة.
لا توجد طرق خروج آمنة من المدينة، والمدنيون عالقون في خيارات مستحيلة: إما البقاء في الفاشر، ومخاطرة القصف والجوع والفظائع إذا اجتاحت قوات الدعم السريع المدينة؛ أو الفرار، ومواجهة خطر الإعدام بإجراءات موجزة والعنف الجنسي والاختطاف.
ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، لم يلتزم أي من الطرفين المتحاربين بأي وقف لإطلاق النار، وفقًا لشريك الأمم المتحدة، اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأصدرت اللجنة نداءً إلى قادة العالم الذين يستعدون للاجتماع في مقر الأمم المتحدة بنيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ الأسبوع المقبل للاتفاق على سبل تخفيف معاناة الشعب السوداني، الذي يواجه المجاعة وكارثة إنسانية جسيمة.
وحثّ المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر في أفريقيا، باتريك يوسف، على تشكيل تحالف من الدول للعمل على إيجاد بدائل أو حوافز للحرب، بما في ذلك إنشاء ممرات إنسانية آمنة.
وخلال العامين الماضيين، قُتل أكثر من 20 عاملاً في الهلال الأحمر السوداني، مما يعكس "الوضع المزري الذي يعيشه العاملون في المجال الإنساني الذين يحاولون عبور جميع خطوط المواجهة في السودان"، حسبما صرّح السيد يوسف للصحفيين في جنيف.
