تم التحديث: ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٥ 17:56:24

لجنة المعلمين بكسلا ترفع شعار الحقوق أولاً في وجه الوزارة
مواطنون
أعلنت لجنة المعلمين السودانيين في ولاية كسلا رفضها لقرار وزير التربية والتعليم بالولاية، والذي حدد يوم الأحد 21 سبتمبر 2025 موعداً لافتتاح المدارس. وبررت اللجنة موقفها بعدم استلام المعلمين لرواتبهم ومتأخراتهم المالية.
وجاء في بيان أصدرته اللجنة اليوم السبت، أن الوزير قد طالب المعلمين بـ"تقديم الواجب على الحقوق" في ظل الظروف الراهنة للبلاد، وهو ما ردت عليه اللجنة بالرفض القاطع، مؤكدة أن "الحقوق قبل الواجب". ودعت المعلمين إلى الالتزام بشعار "الزم بيتك فالحقوق أولاً" و"حقوق المعلمين قضية حياة".
وأوضحت اللجنة في بيانها أن المستحقات المتأخرة تشمل 60% من راتبي شهري أغسطس وسبتمبر 2023، ورواتب ثمانية أشهر كاملة من مايو حتى ديسمبر 2024، وراتبي شهري يوليو وأغسطس 2025، وست منح أعياد سابقة، ومتأخرات بدل اللبس، والبديل النقدي لثلاث سنوات، وتعديل بدل الوجبة.
وأشار البيان إلى أن المعلمين في ولايات أخرى من السودان، مثل ولاية القضارف، يتلقون رواتبهم بانتظام، مما يؤكد أن الظلم يمارس على معلمي كسلا تحديداً. وذكرت اللجنة أن هذا الوضع تسبب في معاناة كبيرة، حيث اضطر بعض المعلمين إلى العمل كباعة متجولين أو حتى التسول.
بالتزامن مع بيان لجنة المعلمين في ولاية كسلا، أصدرت لجنة المعلمين بمحلية الخرطوم بياناً تفصيليا، أمس الجمعة،ً تفنّد فيه المزاعم الرسمية حول عودة التعليم في العاصمة، مما يضيف سياقاً آخر لاوضاع التعليم في السودان.
وذكر البيان أن المسؤولين صرحوا باكتمال انتظام الدراسة بجميع المدارس بنسبة 100% وتوفر الكتاب المدرسي بالكامل، لكن لجنة المعلمين أكدت أن الوضع في الخرطوم مختلف تماماً، حيث نزح حوالي 80% من السكان، بمن فيهم المعلمون والتلاميذ، إلى خارج المحلية، وأن المدينة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الأساسية مثل المياه والكهرباء.
وقدمت اللجنة إحصاءات تفصيلية للواقع التعليمي في المرحلة الثانوية بمحلية الخرطوم اكدت فيها ان 25 مدرسة فقط من أصل 54 مدرسة ثانوية، هي التي تعمل حالياً (بنسبة أقل من 50%)، وان إجمالي عدد الطلاب المتواجدين في المدارس الثانوية هو 1,024 طالباً وطالبة فقط، بينما يبلغ عدد المعلمين والمعلمات المتواجدين 187 فقط، وهو ما يمثل نقصاً حاداً يزيد عن 50% في بعض المدارس.
كما أكد البيان أن مزاعم توفير الكتاب المدرسي لا أساس لها من الصحة، مشيراً إلى أن المعلمين يضطرون إلى إعداد المحتوى الدراسي بأنفسهم لطلاب الصف الأول الثانوي بسبب عدم توفر الكتب، وهو ما يضيف عبئاً كبيراً عليهم في ظل عدم صرف رواتبهم منذ بداية الحرب.
وفي ختام بيانها، شددت اللجنة على أنها لن تقدم على استئناف العملية التعليمية إلا بعد زوال الأسباب التي أدت إلى توقفها، بما في ذلك توفير بيئة آمنة وخدمات أساسية، والوفاء بكامل مستحقات المعلمين ورواتبهم المتأخرة.

