تم التحديث: ٢٧ أغسطس ٢٠٢٥ 21:04:09

الصورة: تركيب مواطنون
محكمة يونانية توقف ترحيل 4 لاجئين سودانيين
مواطنون
أصدرت المحكمة الإدارية الابتدائية في أثينا، أمس، أمرًا قضائيًا مؤقتًا بوقف ترحيل 4 لاجئين سودانيين، بعد أن حُرموا من حقهم في اللجوء نتيجة قرار وزارة الهجرة واللجوء تعليق تسجيل طلباتهم لمدة ثلاثة أشهر.
اللاجئون الأربعة محتجزون في مركز احتجاز أميغداليزا (PRO.KE.KA) بانتظار إعادتهم إلى السودان أو ليبيا بموجب التعديل الأخير على قانون الهجرة. وبدعم من المجلس اليوناني للاجئين (GCR)، قدّموا طعونًا أمام المحكمة لإلغاء قرارات إعادتهم وطلبوا إصدار أوامر تعليق ضد هذه القرارات، معتبرين أن رفض تسجيل طلباتهم للجوء استند إلى المادة 79 من القانون 5218/2025، التي تنص على "تعليق تقديم طلبات اللجوء لمدة ثلاثة أشهر للأشخاص القادمين بطريقة غير نظامية عبر السفن من شمال إفريقيا، مع إعادتهم مباشرة إلى بلدهم الأصلي أو بلد العبور دون تسجيل".
المحكمة قبلت الطلبات، وأمرت بتعليق قرارات الترحيل مؤقتًا ريثما تُبتّ طلبات التعليق بشكل نهائي.
وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد أصدرت في 14 أغسطس 2025 تدابير مؤقتة (المادة 39) لصالح اللاجئين السودانيين الأربعة أنفسهم، طالبت فيها الحكومة اليونانية بعدم ترحيلهم.
يُذكر أن العديد من الجهات – بينها أمين المظالم، اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، جمعية القضاة الإداريين، مفوض حقوق الإنسان في مجلس أوروبا، و109 منظمات حقوقية – شددت على أن التعديل الأخير الذي يعلّق إمكانية طلب اللجوء لمدة ثلاثة أشهر يتعارض مع القانون الدولي للاجئين، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقانون الاتحاد الأوروبي، وهي التزامات ملزمة لليونان لا تقبل أي انتقاص.
بدأت مجموعات من اللاجئين السودانيين في التوافد إلى دول الاتحاد الأوربي، بعد اندلاع الحرب في ابريل 2023، عبر معبرين رئيسيين هما اليونان وايطاليا.
وتستقبل السلطات اليونانية اللاجئين السودانيين في معسكرات وبمجرد حصولهم على صفة لاجئ يطلب منهم مغادرة المعسكر، ويتعيّن عليهم أن يدبروا أمور حياتهم بأنفسهم بدون أية إعانات باستثناء النساء، وعددهن قليل للغاية، وتتم استضفافتهن في شقق خاصة باللاجئات الأوكرانيات في إطار برنامج حماية النوع.
لم يتم رفض اي طلب للاجئ سوداني وصل البلاد حتى الان، ومن بين جميع الجنسيات الاخرى، يحظى السودانيون والفلسطينيون وحدهم بحماية خاصة وتدرس طلباتهم للجوء ضمن فئة الاجراءات السريعة (Fast Track process) وبموجبه يحصلون على صفة لاجئ خلال فترة 3 ثلاثة أشهر في المتوسط. وبقبول طلب اللجوء يحصل اللاجئ على اقامة مدتها 3 سنوات ووثيقة سفر.
تستخدم الأغلبية الإقامة ووثيقة السفر للانتقال إلى دول أخرى في شمال أوربا، إذ يحق لهم التنقل بحرية في دول شينغجن للزيارة لمدة 90 يوما ولكنهم يواصلون الاقامة ويتقدمون بطلبات جديدة للجوء. وقال رئيس الجاليات الأجنبية في اليونان لـ"مواطنون" إن هذه ظاهرة معتادة إذ تعتبر اليونان دولة معبر إلى شمال أوربا وقد خلقت مشكلة لدول الوصول النهائي.
وأضاف "على الرغم من المعاملة التفضيلية للسودانيين، حتى الآن على الأقل، فإنه من غير الممكن طلب اللجوء من خارج دول الاتحاد، ما يعني أن طالب اللجوء مضطر لدخول البلاد أولاً لتقديم الطلب، والدخول مخاطرة كبيرة اذ ان الطريق الوحيد للدخول هو ما بات يعرف بـ (قوارب الموت) أو التهريب". وواصل "نعلم أن بعض السودانيين غرقوا مع الآلاف الذين يغرقون في البحر المتوسط ولكن لا توجد بيانات عن الضحايا".
حتى الآن تفيد التقارير أن إجمالي العدد الذي وصل أوربا منذ اندلاع الحرب بلغ 11 ألفا، وهو مرشح للزيادة خصوصاً من ازدياد توجه المئات الى ليبيا.

