تم التحديث: ١٤ أغسطس ٢٠٢٥ 09:24:23

الصورة: مواطنون نزحوا من الفاشر بسبب الحرب - unicef
مفوض حقوق الإنسان الأممي غاضب من قوات الدعم السريع
مواطنون
أعرب فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أمس عن غضبه إزاء الهجوم واسع النطاق الذي شنته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر المحاصرة ومخيم أبو شوك المجاور للنازحين، والذي أسفر عن مقتل عشرات المدنيين.
تشير المعلومات الأولية التي حصل عليها مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى مقتل 57 مدنيًا على الأقل في هجوم 11 أغسطس على الفاشر، من بينهم 40 نازحًا في مخيم أبو شوك بولاية شمال دارفور السودانية. كما يتابع المكتب مزاعم إعدام نازحين في المخيم خلال الهجوم.
وقال تورك: "نشهد بحزنٍ مرةً أخرى فظائع لا تُصدق تُرتكب بحق المدنيين في الفاشر، الذين عانوا لأكثر من عام من الحصار والهجمات المستمرة والظروف الإنسانية المزرية". إن هذه الهجمات المتكررة على المدنيين، والتي تثير مخاوف جدية بموجب القانون الإنساني الدولي، غير مقبولة إطلاقًا ويجب أن تتوقف.
تُعدّ هجمات يوم الاثنين الأحدث في سلسلة هجمات شنّتها قوات الدعم السريع على مخيمات النازحين في الفاشر ومحيطها. فبين يناير ويونيو، تعرّض مخيم أبو شوك لهجوم من قِبل قوات الدعم السريع 16 مرة على الأقل، مما أسفر عن مقتل 212 نازحًا وإصابة 111 آخرين.
وقال تورك: "مرة أخرى، أُدقّ ناقوس الخطر بشأن الخطر الجسيم المتمثل في الاضطهاد بدوافع عرقية في ظلّ محاولة قوات الدعم السريع السيطرة على الفاشر ومخيم أبو شوك".
سافر موظفو مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مؤخرًا إلى شرق تشاد وأجروا مقابلات مع أكثر من 150 ناجيًا من هجمات قوات الدعم السريع على مخيم زمزم في أبريل. وقد أكّدت شهاداتهم ما توثّق سابقًا من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتجاوزات ضد المدنيين خلال الهجوم المميت على مخيم زمزم وفرارهم إلى طويلة، بما في ذلك أعمال قتل واغتصاب جماعي واسع النطاق واختفاء قسري وتعذيب. كما أفادوا بعدم وجود طرق خروج آمنة من الفاشر.
وجدد المفوض السامي لحقوق الإنسان دعوته لجميع الأطراف لاتخاذ تدابير عاجلة لضمان حماية المدنيين، بما في ذلك توفير ممر آمن للخروج من المناطق المتضررة من النزاع. كما حثّهم على الموافقة فورًا على هدنات إنسانية في المناطق المحاصرة، لإيصال المساعدات إلى المحتاجين.
وقال تورك: "أحثّ الدول الأخرى على استخدام كل نفوذها لوضع حدّ لهذه الانتهاكات". كما دعا إلى محاسبة المسؤولين عنها. وقال: "المحاسبة أمرٌ بالغ الأهمية لكسر هذه الحلقة المفرغة من الانتهاكات المستمرة والصارخة".

