أخبار

تم النشر بتاريخ: ٧ أغسطس ٢٠٢٥ 23:51:20
تم التحديث: ٨ أغسطس ٢٠٢٥ 00:06:40

الصورة: صفحة محامو الطوارئ

منظمة حقوقية سودانية تستنكر اطلاق سراح مطلوبا للجنائية الدولية

مواطنون
استنكرت منظمة حقوقية سودانية اطلاق سراح الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين، أحد أبرز رموز نظام الإنقاذ والمطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية ونقله إلى منزله دون إعلان قضائي أو إجراء قانوني معلن، ووصفت اطلاق سراحه بـ "الخطوة الصادمة".

وقالت منظمة "محامو الطوارئ" الحقوقية في بيان لها الخميس، إن هذه الخطوة "تشكل مؤشرًا خطيرًا على استمرار الحماية السياسية لرموز النظام السابق، وتعطيل مسار العدالة"، مشيرة إلى أن عددًا من المتهمين، بعد خروجهم من سجن كوبر، تلقوا العلاج في مستشفى السلاح الطبي ثم تنقلوا بحرية دون أي إجراءات احترازية، ودون نقلهم إلى سجون آمنة.

ويُعد عبد الرحيم محمد حسين من المتهمين الرئيسيين في قضية انقلاب 30 يونيو 1989، التي بدأت المحكمة السودانية النظر فيها منذ عام 2020، إلى جانب 27 من كبار قادة النظام السابق، بينهم عمر البشير، وعلي عثمان محمد طه، ونافع علي نافع، وأحمد هارون. وقد توقفت المحاكمة عقب اندلاع الحرب في أبريل 2023، دون إعلان رسمي بإنهائها، على الرغم من استمرار عمل المحاكم في ولايات عدة.

ولفتت الى ان السلطات السودانية، في المقابل، تواصل اعتقال مئات المدنيين والنشطاء في الخرطوم والولايات، وتوجه إليهم اتهامات فضفاضة، مثل التخابر أو التعاون مع قوات الدعم السريع، وتُجرى لهم محاكمات يومية في ظروف تفتقر للعدالة القانونية والسياسية، بحسب البيان.

ويُعد حسين أحد المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية منذ مارس 2012، لاتهامه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في دارفور خلال فترة توليه وزارتي الداخلية والدفاع. وتؤكد المنظمات القانونية أن إطلاق سراحه يمثل تحديًا صارخًا لالتزامات السودان الدولية، ويقوض مساعي العدالة الانتقالية.

ووصف البيان هذا التناقض في تطبيق القانون بـ"السياسة الانتقائية"، التي تكرّس لانهيار مبدأ المساواة أمام القضاء، حيث يُترك المتهمون في جرائم انقلاب وجرائم دولية أحرارًا، بينما يُحاكم الأبرياء بتهم مسيسة.

كما أشار البيان إلى أن أحمد هارون، المطلوب هو الآخر للمحكمة الجنائية، لا يزال مطلق السراح، وقد ظهر مؤخرًا في مقابلة مع وكالة "رويترز" من مدينة بورتسودان، دون أن يتم توقيفه رغم إعلان هروبه من سجن كوبر في بداية الحرب.

وطالب "محامو الطوارئ" بإعادة توقيف عبد الرحيم محمد حسين وجميع المتهمين في قضايا الانقلاب والانتهاكات، واستئناف محاكماتهم وكشف ملابسات إطلاق سراحهم ومحاسبة المسؤولين عن تعطيل العدالة، والإفراج عن المعتقلين تعسفيًا ووقف المحاكمات الجائرة، وضمان استقلال القضاء وتسليم جميع المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، تحقيقًا للعدالة وإنصافًا للضحايا.

معرض الصور