تم التحديث: ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦ 09:04:42
تعليق مشروط لإضراب نزلاء سجن بورتسودان عن الطعام
مواطنون
قرر نزلاء سجن بورتسودان القومي تعليق إضرابهم المفتوح عن الطعام بصورة مشروطة حتى صباح الأحد المقبل، 30 أغسطس 2026، بعد تلقيهم تعهدات من النائب العام ورئيس القضاء باتخاذ إجراءات لمعالجة أوضاع القضايا المتأخرة وتسريع محاكمات عشرات المحتجزين.
وقال النزلاء، وعددهم نحو 83 شخصاً، في بيان إن قرار تعليق الإضراب جاء بعد تحقق بعض المطالب التي دفعتهم إلى الاحتجاج، مؤكدين أن التعليق سيستمر حتى صباح الأحد انتظاراً للوفاء بكافة الالتزامات والتعهدات التي تلقوها من السلطات القضائية والنيابية.
وبحسب البيان، كلف النائب العام رئيس نيابة للنظر في أوضاع 18 متهماً منتظراً لا تزال بلاغاتهم قيد النظر أمام النيابة، كما تم تكليف وكيلي نيابة للعمل على البلاغات التي لا تزال قيد النظر أمام المحاكم.
وأضاف النزلاء أنه تم تعيين ثلاثة قضاة للنظر في 68 بلاغاً قيد المحاكمة، على أن توزع القضايا بينهم بواقع نحو 23 بلاغاً لكل قاضٍ، مع الالتزام بالفصل فيها خلال فترة لا تتجاوز شهرين.
وأكد البيان أن القضاة المكلفين سيلتزمون بسرعة الفصل في القضايا، وأن المحاكمات ستستمر حتى في حال تغيب الشاكي أو شهوده، منعاً لما وصفه النزلاء بالمماطلة والتسويف وتعطيل إجراءات التقاضي.
وأوضح النزلاء أن المحاكمات من المقرر أن تبدأ صباح الأحد المقبل، وأن الأولوية ستكون للبلاغات الأقل تعقيداً، إلى جانب القضايا ذات الطابع المتعلق بـرسائل المعلوماتية.
وقال النزلاء إنهم قرروا، بناءً على هذه الإجراءات والتعهدات، تعليق الإضراب عن الطعام حتى صباح الأحد 30 أغسطس 2026، مع ربط استمرار التعليق بتنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها.
وكان عشرات المحتجزين، الذين يُعرفون في بـ"المنتظرين"، قد دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على استمرار حبسهم الاحتياطي لفترات طويلة، قالوا إن بعضها يقترب من عامين دون محاكمة.
ويواجه عدد من المحتجزين اتهامات بموجب المادتين 50، المتعلقة بتقويض النظام الدستوري، و51، المتعلقة بإثارة الحرب ضد الدولة، من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991.
وقال المحتجون إن إضرابهم جاء اعتراضاً على ما وصفوه بانتهاك حقهم الدستوري والقانوني في المحاكمة العادلة والناجزة، بسبب ما اعتبروه "تعطيلاً ممنهجاً" في إجراءات محاكماتهم.
وأشاروا إلى أن قاضياً واحداً كان يتولى النظر في قضاياهم، بينما تكررت حالات غياب الشهود والمبلغين، إلى جانب تعطل الإجراءات بسبب الإجازات أو المرض، الأمر الذي أدى إلى تأجيل المحاكمات لفترات طويلة.
وعبر المحتجزون، الذين يبلغ عددهم نحو 83 شخصاً، عن استيائهم من استمرار توقيفهم داخل سجن بورتسودان لما يقارب عامين، مشيرين إلى أن بعضهم أمضى نحو سنتين كاملتين في الحبس دون أن تُحال قضاياهم إلى المحاكم.
ويترقب النزلاء الآن بدء تنفيذ الإجراءات المعلنة الأحد المقبل، وسط تأكيدهم أن تعليق الإضراب يظل مرتبطاً بتنفيذ التعهدات الخاصة بتسريع التحقيقات والمحاكمات والفصل في القضايا المتأخرة.
