تم التحديث: ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦ 22:07:45

تحذير أممي من تداعيات حرب السودان واتجاه أمريكي حظر سلاح شامل
مواطنون
قدمت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، في جلسة مجلس الأمن الدولي، اليوم، إحاطة حذرت فيها من التداعيات الكارثية المستمرة للصراع، مشيرة إلى أن نحو 13 مليون سوداني فروا من ديارهم، بينهم 8.7 ملون نازح داخليا في الولايات الثماني عشرة.
جاء ذلك في جلسة عقدها مجلس الامن الدولي بشأن السودان بطلب من الدنمارك، التي ترأست المجلس في أغسطس، لمناقشة حماية المدنيين والتداعيات الإنسانية للنزاع الدائر.
كما قدم توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، في الجلسة المخصصة للإحاطة بالأزمة السودانية، صورة أكثر تفصيلا لحجم الكارثة الإنسانية، مؤكدا أن أكثر من ثلثي سكان السودان يحتاجون إلى دعم منقذ للحياة.
وأشار إلى أن الهجمات لم تعد تستهدف المدنيين فقط، بل طالت الأسواق ومحطات الوقود ومرافق الطاقة والمياه، في وقت تعاني مناطق واسعة من انعدام الأمن الغذائي وانتشار الأمراض. وفي جنوب كردفان (وسط)، تعرقل المعارك وصول المساعدات إلى مناطق تعاني أصلا من احتياجات إنسانية حادة، بينما شهد غرب كردفان تفشيا للكوليرا، مع محدودية الوجود الإنساني.
وفي دارفور، لا يزال مئات الآلاف ممن فروا من الفاشر خلال العام الماضي بحاجة ماسة إلى المساعدة، فيما تواصل المعارك والمسيرات والأمطار عرقلة وصول الإغاثة إلى مناطق أخرى.
من جهته، حذر كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، من تصاعد المخاطر التي تهدد المدنيين السودانيين، مشيراً إلى أن التوترات القبلية والطائفية والدينية، إلى جانب الهجمات على دور العبادة والاحتجاز التعسفي، وضعت الأقليات الدينية وغيرها أمام مخاطر متزايدة.
ودعا بولس طرفي الحرب إلى التخلي عن الاستعداد لمزيد من القتال، والعمل بدلا من ذلك على حوار شامل بقيادة مدنية، ومسار انتقالي يعيد الحكم المدني ويؤسس لسلام دائم، مشيدا في الوقت نفسه بجهود المجموعة الخماسية الدولية الرامية إلى دفع العملية السياسية.
وقال إن العاملين في المجال الإنساني باتوا هدفا مباشرا للحرب، مشيرا إلى مقتل 71 عاملا في مجال الإغاثة خلال العام الماضي، فضلا عن استمرار احتجاز عدد من العاملين الإنسانيين في دارفور وولايات كردفان.
واتهم بولس أطرافا خارجية بتقديم دعم عسكري ومالي وسياسي لطرفي النزاع، معتبرا أن هذا الدعم يمثل أحد المحركات المستمرة للحرب، ويحمل مخاطر جر مزيد من دول المنطقة إلى الصراع.
وكشف عن تحرك أمريكي داخل مجلس الأمن لتشديد نظام العقوبات وحظر الأسلحة المفروض بموجب القرار 1591، مقترحا توسيع حظر توريد الأسلحة ليشمل جميع الأراضي السودانية، وإدراج الطائرات المسيّرة ومنظوماتها والتقنيات المرتبطة بها ضمن نطاق الحظر.
كما دعا إلى زيادة عدد الخبراء العاملين ضمن لجنة العقوبات، وتمكينهم من التعاون مع فرق أخرى معنية بالمنطقة لرصد انتهاكات حظر الأسلحة وتجميد الأصول، بما يعزز قدرة المجلس على الضغط على الأطراف المتحاربة.

