تم النشر بتاريخ: ٧ يوليو ٢٠٢٦ 17:41:24
تم التحديث: ٧ يوليو ٢٠٢٦ 17:43:36

اليونسكو: التعليم أهم الاستثمارات الاستراتيجية لتعافي السودان

مواطنون
أكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) أن الاستثمار في التعليم يمثل أحد أهم الاستثمارات الاستراتيجية لتعافي السودان، محذرة من التكلفة الاقتصادية والاجتماعية الباهظة لعدم الاستثمار في القطاع التعليمي.

جاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى عقدته اليونسكو في مدينة أم درمان، بالشراكة مع اللجنة الوطنية السودانية للتربية والعلم والثقافة ووزارة التربية والتعليم الاتحادية، لمناقشة نتائج دراسة "ثمن التقاعس" (Price of Inaction)، بمشاركة ممثلين عن وزارات الداخلية، والموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، والصحة الاتحادية، والفريق الفني الوطني، والأوساط الأكاديمية، وشركاء التنمية.

وتعد دراسة "ثمن التقاعس" منهجية تحليلية طورتها اليونسكو لقياس التكلفة الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على عدم الاستثمار في التعليم، وتهدف إلى دعم صناع القرار بالأدلة التي تؤكد أن التعليم ليس عبئاً مالياً، بل استثماراً استراتيجياً طويل الأجل.

وقال الأمين العام للجنة الوطنية السودانية للتربية والعلم والثقافة، محمد المصطفى، إن أهمية الدراسة تكمن في اعتمادها على مشاركة واسعة من مختلف القطاعات، مشيراً إلى أنها نجحت في قياس تكلفة عدم الاستثمار في التعليم "بلغة يفهمها صناع القرار ويصغون إليها".

من جانبه، جدد ممثل اليونسكو في السودان ورئيس مكتبها، جنيد سروش والي، التزام المنظمة بدعم وزارة التربية والتعليم في تعزيز السياسات القائمة على الأدلة، وضمان بقاء التعليم ضمن أولويات السودان خلال مرحلة التعافي والتنمية المستدامة.

وقال إن الدراسة "تقيس التكلفة الاقتصادية والاجتماعية لعدم الاستثمار في التعليم، وتثبت أن التعليم ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره أحد أهم الاستثمارات الاستراتيجية للسودان، وليس مجرد تكلفة".

بدورها، أكدت مدير إدارة السياسات والتخطيط بوزارة التربية والتعليم الاتحادية، أم السلام الأمين، التزام الوزارة بإجراء تحليل معمق لنتائج الدراسة والاستفادة منها في رسم السياسات التعليمية المستقبلية وخطط تطوير القطاع.

وشهد الاجتماع عرضاً لنتائج الدراسة قدمه المستشار الوطني، أعقبته مناقشات فنية وتوصيات من أعضاء الفريق الفني الوطني. وأكد المشاركون أن الدراسة اكتسبت قوة إضافية من خلال مراجعتها وتكييفها مع الواقع السوداني بواسطة خبراء من مؤسسات الدولة والجامعات وشركاء التنمية.

وركزت المناقشات على كيفية توظيف نتائج الدراسة في دعم التخطيط الوطني، وصنع السياسات، وحشد الموارد، وتعزيز الحوار بين القطاعات المختلفة، كما اتفق المشاركون على عقد منتدى سنوي يضم الوزارات المعنية لمراجعة التقدم المحرز والاستمرار في استخدام الأدلة العلمية لتوجيه الاستثمار في التعليم.

معرض الصور