تم النشر بتاريخ: ١ يوليو ٢٠٢٦ 14:14:51
تم التحديث: ١ يوليو ٢٠٢٦ 14:16:54

العفو الدولية تتهم 3 من قادة الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب في الفاشر

نيروبي ـ مواطنون
أصدرت منظمة العفو الدولية، اليوم الأربعاء، تقريراً جديداً يتهم ثلاثة قادة بارزين في قوات الدعم السريع شبه العسكرية بالإشراف على جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي، خلال حصار مدينة الفاشر في شمال دارفور والاستيلاء عليها في أكتوبر الماضي.

وفي مؤتمر صحفي عُقد بالعاصمة الكينية نيروبي لإطلاق التقرير، قالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أغنيس كالامار، إن قوات الدعم السريع ارتكبت انتهاكات جسيمة شملت القتل العمد، والنقل القسري، والتعذيب، والاغتصاب، والاستعباد الجنسي، والإبادة، والاضطهاد. وحثت كالامار المجتمع الدولي على التدخل العاجل لوقف الهجمات المستمرة على المدنيين دون رادع، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار ونشر قوة أممية لحماية المدنيين.

وأضافت كالامارد: "يتطلب الأمر تعزيز المساءلة من خلال ضمان الدعم الكافي لجميع آليات المساءلة القائمة في السودان، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية، وبعثات تقصي الحقائق المدعومة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. يجب التحقيق مع القادة المذكورين في هذا التقرير، ومحاكمتهم في حال وجود أدلة مقبولة كافية".

أدلة وتحديد المسؤولية الجنائية
واستند تقرير المنظمة إلى تحليل صور الأقمار الصناعية، وإفادات 247 من الضحايا والشهود، بالإضافة إلى التحقق من 9 مقاطع فيديو تُظهر تورط القادة المستهدفين بشكل مباشر في الانتهاكات. وحدد التقرير المسؤولية الجنائية لكل من:

الفاتح عبد الله إدريس (أبو لولو): ظهر في مقاطع فيديو تم التحقق منها وهو يشارك مباشرة في إعدام أسرى يرتدون ملابس مدنية.

اللواء جدو حمدان أحمد محمد: اتُّهم بالإشراف والمسؤولية عن عمليات التعذيب والانتهاكات داخل مركز احتجاز "ميناء البصري" شرقي الفاشر.

المقدم عباس خاطر بخيت: اتُّهم إلى جانب اللواء جدو بالإشراف على تعذيب المحتجزين المدنيين داخل حاويات شحن مغلقة بظروف غير إنسانية في المركز نفسه.

أبرز الانتهاكات الموثقة
وأشار التقرير إلى أن أكثر من 6000 شخص قُتلوا خلال ثلاثة أيام فقط في أكتوبر 2025 عندما استولت قوات الدعم السريع على الفاشر، في هجوم وصفه خبراء الأمم المتحدة بأنه يحمل "سمات الإبادة الجماعية". ورصد التقرير أربعة أنماط رئيسية للانتهاكات:

استهداف عرقي وممنهج: هجمات واسعة على قرى ومخيمات مجتمعات غير عربية، صاحبتها عبارات عنصرية تنضح بالاسترقاق والعبودية (مثل كلمة "فلنقاي").

استهداف متعمد للأطفال: وثق التقرير قتل الأطفال، واغتصابهم، واختطافهم، وتجنيدهم قسرياً على نطاق واسع.

جرائم عنف جنسي: رصد حالات اغتصاب واستعباد جنسي جماعي لنساء وفتيات قاصرات أثناء الهجمات أو خلال محاولتهن الفرار.

سياسة الأرض المحروقة: حرق المنازل والبنى التحتية بعد فرار السكان لجعل المناطق غير صالحة للسكن، لتعزيز مخطط "التطهير العرقي".

ووصفت منظمة العفو الدولية ما حدث في الفاشر بأنه "وصمة عار في ضمير الإنسانية"، وطالبت مجلس الأمن الدولي بفرض وقف فوري لإطلاق النار، ونشر قوة دولية لحماية المدنيين، ودعم ملاحقة القادة المتورطين أمام المحكمة الجنائية الدولية.

معرض الصور