تم التحديث: ٣٠ يونيو ٢٠٢٦ 12:18:51

تحذيرات من تفاقم الأزمة في السودان مع انتشار الكوليرا واستمرار الاشتباكات
مواطنون
أفاد مسؤولون في الأمم المتحدة، أمس، بأن استمرار العنف وتزايد تفشي الكوليرا يُفاقمان الاحتياجات الإنسانية في جميع أنحاء السودان. وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأنه مع استمرار الاشتباكات المسلحة قرب الحدود مع تشاد، تم تعليق عمليات الشركاء في المجال الإنساني بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وانقطاع الاتصالات.
ورحب مكتب أوتشا بإعلان السودان تمديد فتح معبر أدري الحدودي مع تشاد حتى 30 سبتمبر/أيلول، قائلاً إن ذلك سيمكن المنظمة الدولية من مواصلة إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.
وفي شمال دارفور، أفاد شركاء في المجال الإنساني بأن غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت، يوم الثلاثاء، سيارة مدنية في قرية ساري، ما أسفر، بحسب التقارير، عن سقوط ما لا يقل عن 30 قتيلاً من المدنيين. وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، أفادت التقارير بأن طائرة مسيرة أخرى استهدفت سوقاً، ما أسفر أيضاً عن سقوط قتلى، وفقاً لمكتب أوتشا.
أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للمنظمة الدولية للهجرة، يوم الثلاثاء، أن فرقها الميدانية قدّرت أن انعدام الأمن الشديد قد تسبب في نزوح أكثر من 1400 شخص من خمس قرى في محلية أم بارو بشمال دارفور.
وفي شمال كردفان، استمرت هجمات الطائرات المسيّرة على العاصمة الأبيض للأسبوع الثالث على التوالي. وذكرت مصادر محلية أن غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت، يوم السبت، مناطق قرب مدرسة للبنات، ما أسفر عن إصابة ثماني طالبات على الأقل، وفقًا لما ذكره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.
وفي غرب كردفان، تستمر حالات الإصابة بالكوليرا في الارتفاع. وأفاد المكتب بأن السلطات الصحية قد أبلغت حتى الآن عن نحو 800 حالة مشتبه بها و71 حالة وفاة مرتبطة بها.
وأوضح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن شركاءه في قطاعات الصحة والمياه والصرف الصحي يعملون على تكثيف جهود الاستجابة من خلال تشغيل مرافق علاج الكوليرا، ونشر فرق الاستجابة السريعة، وتعزيز مراقبة الأمراض، وجهود تعقيم المياه بالكلور، وتوزيع مستلزمات علاج الكوليرا، بدعم من منظمة الصحة العالمية.
ومع ذلك، أضاف المكتب أن صعوبة الوصول، ومحدودية التواجد العملياتي، والنقص الحاد في المياه، لا تزال تعيق جهود الاستجابة.
على الرغم من البيئة العملياتية المتقلبة، يواصل الشركاء في المجال الإنساني تقديم المساعدات في جميع أنحاء دارفور. ففي غرب دارفور، أكمل الشركاء الأسبوع الماضي توزيع مساعدات نقدية على 250 أسرة في ثلاثة مواقع في محلية كرينيك. كما تم تقديم مساعدات غذائية عامة في أربع وحدات إدارية في محلية فورو بارانغا، حيث وصلت إلى أكثر من 42,600 شخص بحصص غذائية شهرية، وفقًا لما ذكره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
وفي ولاية النيل الأبيض، وصل شركاء التغذية إلى ما يقرب من 150,000 طفل ونحو 10,000 امرأة حامل من خلال حملة متكاملة واسعة النطاق في محليات الدويم، وتندالتي، والجبالين، بحسب ما أفاد به المكتب.
ودعا مكتب أوتشا مجدداً جميع أطراف النزاع إلى ضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع المحتاجين في جميع أنحاء السودان.

