تم النشر بتاريخ: ٢٧ يونيو ٢٠٢٦ 15:46:02
تم التحديث: ٢٧ يونيو ٢٠٢٦ 15:48:59

معلمو كسلا يواصلون الإضراب للأسبوع الرابع

مواطنون
أعلنت لجنة المعلمين السودانيين بولاية كسلا تمديد إضراب المعلمين في جميع محليات الولاية الإحدى عشرة حتى 2 يوليو المقبل، في وقت نشرت فيه دراسة محدثة قالت إنها تكشف التراجع الحاد في القيمة الحقيقية لمرتبات المعلمين نتيجة الانهيار المستمر في سعر صرف الجنيه السوداني.

وقالت اللجنة، في بيان صدر السبت، إن الإضراب الذي دخل أسبوعه الرابع جاء للمطالبة بتحسين الأجور، وصرف المتأخرات المالية، وتطبيق الاستحقاقات والمنشورات المالية، مؤكدة أن حكومة الولاية "اختارت تجاهل الأزمة بدلاً من معالجتها".

وأضافت أن استمرار الإضراب لا يعكس رغبة المعلمين في تعطيل الدراسة، وإنما يأتي نتيجة لتدهور أوضاعهم المعيشية، مشيرة إلى أن أعلى مرتب للمعلم في الولاية لا يتجاوز نحو 156 ألف جنيه، وهو مبلغ لم يعد يغطي تكاليف المواصلات والمعيشة في ظل ارتفاع معدلات التضخم، إلى جانب تراجع الحكومة عن تنفيذ الزيادة التي سبق أن أعلنتها لمرتبات شهر يونيو.

وأكدت اللجنة أن الإضراب سيستمر في جميع مدارس الولاية اعتباراً من الأحد 28 يونيو وحتى الخميس 2 يوليو، على أن تعقد اللجنة العليا للإضراب اجتماعاً في الرابع من يوليو لتقييم الموقف واتخاذ قرارات جديدة بشأن خطوات التصعيد.

ودعت اللجنة أولياء الأمور وسكان الولاية إلى دعم مطالب المعلمين، معتبرة أن تحسين أوضاع العاملين في قطاع التعليم يمثل مدخلاً أساسياً لاستقرار العملية التعليمية وضمان حق الأطفال في التعليم.

وفي سياق متصل، نشرت لجنة المعلمين دراسة محدثة قارنت فيها مرتبات المعلمين بالدولار الأمريكي وفق سعر صرف بلغ 5,500 جنيه للدولار، موضحة أن أعلى مرتب، وهو الخاص بمعلمي الدرجة الأولى ممن تجاوزت خدمتهم ثلاثين عاماً، يعادل نحو 40.9 دولاراً فقط شهرياً، بينما لا يتجاوز مرتب معلم الدرجة التاسعة، وهو مدخل الخدمة، 14.9 دولاراً شهرياً.

وأشارت الدراسة إلى أن القيمة الحقيقية للمرتبات تراجعت بصورة كبيرة مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب في عام 2022، إذ انخفض مرتب الدرجة الأولى من نحو 498 دولاراً إلى نحو 41 دولاراً شهرياً، بينما تراجع مرتب الدرجة التاسعة من نحو 181 دولاراً إلى أقل من 15 دولاراً.

وأضافت اللجنة أن سعر صرف الدولار ارتفع خلال أسبوعين فقط من 4,600 جنيه إلى 5,500 جنيه، بنسبة تدهور بلغت نحو 19.6 في المئة، الأمر الذي أدى إلى مزيد من تآكل القوة الشرائية لمرتبات المعلمين، التي قالت إنها فقدت أكثر من 90 في المئة من قيمتها مقارنة بما قبل الحرب.

وطالبت اللجنة برفع الحد الأدنى للأجور إلى 313,500 جنيه بدلاً من الحد الأدنى الحالي البالغ 12 ألف جنيه، استناداً إلى الدراسة الجديدة وتطورات سعر الصرف، معتبرة أن مطلب تحسين الأجور لم يعد مطلباً فئوياً، بل ضرورة لضمان الحد الأدنى من الحياة الكريمة واستمرار العملية التعليمية.

كما أشارت إلى أن أوضاع العاملين الآخرين في المدارس أكثر صعوبة، إذ لا تتجاوز مرتبات بعضهم خمسة دولارات شهرياً في أفضل الأحوال، لافتة إلى أن مرتبات عدد من الولايات تقل عن ولاية الخرطوم بسبب اختلاف آليات تحويل وصرف الرواتب.

وانتقدت اللجنة ما وصفته بصمت وزارة المالية الاتحادية تجاه الأزمة، معتبرة أن استمرار تجاهل أوضاع المعلمين يهدد مستقبل التعليم الحكومي في السودان.

معرض الصور