تم النشر بتاريخ: ٢٦ أبريل ٢٠٢٦ 21:52:40
تم التحديث: ٢٦ أبريل ٢٠٢٦ 21:56:04

الصورة: من فيسبوك

``محامو الطواريء`` تتهم قوات الدعم السريع بابتزاز المعتقلين مالياً للإفراج عنهم

مواطنون
اتهمت مجموعة “محامو الطوارئ” قوات الدعم السريع بانتهاك القانون الدولي لإطلاقها سراح معتقلين مدنيين من سجن دقريس في مدينة نيالا، عاصمة لاية جنوب دارفور، مقابل دفع مبالغ مالية بواسطة ذويهم.

ورصدت المجموعة حالات تواصل بين بعض المعتقلين وأسرهم، يتم خلالها اشتراط دفع فدية مالية نظير الإفراج، وهو ما وصفته بـ”الابتزاز المالي الممنهج” واستغلال معاناة الأسر في ظل الحرب الدائرة في السودان.

وأشارت إلى أن المعتقلين جرى توقيفهم من مناطق متعددة خاضعة لسيطرة قوات “الدعم السريع”، سواء خلال الفترة الحالية أو في مراحل سابقة، مشيرة إلى أنهم احتجزوا لفترات طويلة في ظروف “بالغة السوء” تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية، معتبرة ذلك انتهاكا جسيما لكل من القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وتشهد ولاية جنوب دارفور، على غرار مناطق أخرى في السودان، تدهورا أمنيا وإنسانيا منذ اندلاع الحرب السودانية منتصف أبريل 2023. وسيطرت قوات “الدعم” بشكل كامل على مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، منذ أواخر أكتوبر 2023 بعد معارك عنيفة مع الجيش السوداني.

وأكدت المجموعة أن “ربط الإفراج عن المحتجزين بدفع أموال يعد انتهاكا للحق في الحرية، الذي لا يجوز تقييده إلا وفق إجراءات قانونية تضمن الكرامة الإنسانية والضمانات القضائية”. وأضافت أن “هذه الممارسات قد ترقى إلى جرائم الاتجار بالبشر والاحتجاز بغرض التربح غير المشروع”. وحملت قوات “الدعم، المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الانتهاكات منذ لحظة الاعتقال، مشددة على أن أي عمليات الإفراج سواء تمت أو ستتم، لا تسقط الحق في المساءلة ولا تعفي من المسؤولية الجنائية.

ودعت إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين في سجن دقريس، وتسليمهم إلى ذويهم تحت إشراف مباشر من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لضمان سلامتهم والتحقق من هوياتهم وتوثيق أوضاعهم. كما طالبت بتمكين الأسر من معرفة مصير المفقودين، وضمان عدم تعرض المفرج عنهم لأي استهداف أو إعادة احتجاز، إلى جانب فرض رقابة دولية مستقلة على عمليات الإفراج لضمان الشفافية. وحذرت من أن استمرار هذه الممارسات يعزز من ظاهرة الاعتقال خارج إطار القانون ويقوض أسس العدالة، مؤكدة أن وقفها يتطلب التزاما واضحا بمبادئ حقوق الإنسان، ومساءلة المسؤولين عنها على المستويين الوطني والدولي.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت تتزايد فيه التقارير الحقوقية بشأن أوضاع الاحتجاز في معتقلات الدعم السريع، وسط مطالبات متصاعدة، بتدخل دولي لحماية المدنيين وضمان احترام القانون الدولي.

معرض الصور